شراكة جزائرية إيطالية لإنتاج الحبوب والبقوليات… مشروع يتربع على 36 ألف هكتار بقيمة تفوق 400 مليون أورو

كشف وزير الفلاحة و التنمية الريفية، يوسف شرفة، اليوم، أن المشروع المتكامل لإنتاج الحبوب والبقوليات، بين وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والمجمع الإيطالي بونيفيتشي فراريزي Ferraresi (BF) Bonifiche، يتربع على مساحة تقدر بـ 36 ألف هكتار بولاية تيميمون بالجنوب الجزائري، بقيمة إجمالية تقدر ب 420 مليون أورو.

وأشار شرفة، إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن المخطط الوطني الخاص بتطوير الشعب الإستراتيجية الذي يشمل الحبوب، والبقوليات، والنباتات السكرية والزيتية، والبذور، وكذا الحليب، المنبثق من التزامات وتوجيهات رئيس الجمهورية و من مخطط الحكومة و كذا الإستراتجية القطاعية لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، بهدف تلبية الحاجيات الغذائية الواسعة الاستهلاك.

ولفت وزير الفلاحة إلى أن الإتفاقية المُبرمة اليوم بين الطرفين جاءت لتعزيز علاقات الشراكة المتميزة التي تربط الجزائر وإيطاليا، مما يعكس الإرادة الثابتة القوية لقائدي البلدين رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ونظيره سيرجيو ماتاريلا، اللذان يعكفان على تعميق هذه الشراكة في شتى المجالات لا سيما من خلال العمل سويا لتجسيد “مخطط “ماتيي لإفريقيا”، الذي أطلقته الحكومة الإيطالية بهدف تعزيز علاقات تعاون مع بلدان القارة خاصة في مجالات الطاقة، والبنية التحتية والزراعة والصحة والتكوين.

كما كشف الوزير شرفة، أن هذا المشروع المُدمج لإنتاج الحبوب والبقوليات بالشراكة مع BF (إيطاليا) و الصندوق الوطني للإستثمار، يعد ثاني أكبر مشروع زراعي و مناعي يجسد ميدانيا خلال فترة زمنية وجيزة، بعد إبرام اتفاقية مماثلة مع الشريك القطري “بلدنا” أواخر شهر أفريل الماضي لإنجاز مشروع متكامل لتربية الأبقار الحلوب وإنتاج الحليب المجفف بولاية أدرار، مؤكدا أن تجسيد هذين المشروعين يعكس الإهتمام المتزايد للدولة لفتح المجال للإسثمار الفلاحي أمام المتعاملين جزائريين عموميين كانوا أو خواص، أو بالشراكة مع أجانب لاسيما بولايات الجنوب التي تتوفر فيها كل المؤهلات الضرورية لاستقطاب المشاريع الكبرى وإنجاحها، وذلك بعد التحفيزات المختلفة التي وضعتها الدولة سواء في إطار قانون الاستثمار، و مختلف أنظمة الدعم و المرافقة لفائدة كبار المستثمرين على غرار الرواق الأخضر المتضمن تسهيلات خاصة للمشاريع المصنفة “استراتيجية” (دراسة الملفات، الحصول على العقار و تراخيص حفر الآبار… الخ).

هذا وأفاد وزير الفلاحة والتنمية الريفية، بأن هذا المشروع، يندرج في إطار استراتجية الدولة لإنتاج مواد واسعة الإستهلاك، حيث سيتم تخصيص مساحة قدرها 35.450 هكتار لزراعة القمح، ومختلف أنواع البقوليات، بينما ستخصص المساحة المتبقية لتشييد مركب صناعي غذائي يتكون أساسا من مطحنة، ومنشأة للتخزين، ووحدة لإنتاج العجائن الغذائية، و غيرها من المرافق الحيوية للمشروع، كما سيسمح هذا المشروع بخلق أكثر من 6.700 منصب شغل منها ما يقارب 1600 منصب دائم و حوالي 5100 منصب غير دائم-يضيف الوزير.

كما أشار الوزير شرفة، إلى أن التوجيهات التي أسداها رئيس الجمهورية مؤخرا خلال اجتماع مجلس الوزراء بخصوص تحديد هدف توسيع المساحات المزروعة في الولايات الجنوبية الى 500.000 هكتار، ورفع مستوى المردود في الهكتار إلى ما لا يقل عن 55 قنطارا، تعد فرصة سانحة للمستثمرين جزائريين كانوا أو شركاء أجانب لاغتنامها و تقديم مشاريعهم الاستثمارية التي تدخل في سياق الاستراتيجية التي وضعتها الجزائر لإنتاج احتياجاتها الغذائية، حيث تسعى الجزائر لتحقيق الإكتفاء الذاتي في مادة القمح الصلب في آفاق 2027.

شرف الدين عبد النور 

زر الذهاب إلى الأعلى