سياسة المغرب إزاء ملف الهجرة جديرة بجعله أكثر الأنظمة عنفا في تاريخ البشرية

 أكد موقع “ذي بانافريكانيست” الإفريقي أن السياسة التي ينتهجها المغرب ازاء ملف الهجرة و العنف الذي يمارسه ضد المواطنين الأفارقة على أراضيه، جديران بجعل المملكة المغربية أكثر الأنظمة عنفا في تاريخ البشرية.

واستدل الموقع في مقال تحت عنوان “إساءة معاملة المغرب للمهاجرين هي سياسة متعمدة لجرائم ممنهجة ضد الإنسانية”، بمقاطع الفيديوهات الفظيعة التي نشرها مواطنون ووسائل الاعلام الذين كانوا شهود عيان يوم 24 يونيو الماضي على المذبحة الرهيبة التي ارتكبتها الشرطة المغربية بحق مهاجرين أفارقة بينما كانوا يحاولون اجتياز جيب مليلية الاسباني انطلاقا من مدينة الناظور المغربية والتي راح ضحيتها 23 مهاجرا افريقيا على الأقل.

وأشار كاتب المقال، الى أن الصور المليئة بالعنف المفرط والمعاملة اللاإنسانية ومشاهد الاعتقال الرهيبة، صدمت الجميع، باستثناء ربما السلطات المغربية وحلفائها

وفي هذا الصدد أبرز الكاتب، ان “الحكومة الاسبانية لا تفوت أية فرصة للتأكيد على أن المغرب هو شريكها الاستراتيجي في سياسة الهجرة، وتحث الاتحاد الأوروبي على دعم المغرب في تعزيز وتجهيز قوات الشرطة التابعة له للسيطرة على تدفق المهاجرين ووقف الهجرة الأفريقية إلى أوروبا”.

وبعدما أشار الى أن المغرب تلقى حوالي 343 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي منذ عام 2014، لفت موقع “ذي بانافريكانيست” إلى تحليل أجرته منظمة “مراسلون بلا حدود” غير الحكومية عام 2021، قالت فيه أن استمرار تعاون المغرب بشأن الهجرة يمكن أن يرفع هذا الرقم إلى 3.5 مليار يورو خلال الفترة من 2020 الى 2027، ولهذا يتخذ المغرب مثل هذه الإجراءات الفظيعة ضد المهاجرين ليظهر لحلفائه الأوروبيين مدى جدية تعامله مع هذه القضية.

كما أشار كاتب المقال إلى أن الاتحاد الأوروبي يمول مشروعا بقيمة 18 مليون يورو لتحصين الأسوار حول جيبي سبتة ومليلية الإسبانيين من أجل منع تدفق المهاجرين بشكل أفضل، مبديا أسفه لحقيقة أن أعضاء الاتحاد الأوروبي “لا يقولون أبدا ماذا يعني هذا من حيث الخسائر في الأرواح والمأساة واليأس”.

وتابع كاتب المقال قائلا :”إن المسألة برمتها مثيرة للقلق، بسبب مقاطع الفيديو الرهيبة، وقصص سوء المعاملة، والاعتداء الجنسي، والقتل، والتعذيب بحق الضحايا”.

وبعدما تساءل عن كيفية وصول آلاف المهاجرين غير الشرعيين إلى المغرب بعد إغلاق حدود المملكة بسبب كوفيد-19، أضاف “ذي بانافريكانيست” أن هؤلاء الشباب المتحمسين للعثور على وظيفة أو الاقتراب من الحدود الأوروبية، يواجهون بمجرد وصولهم إلى المغرب “واقعا آخر” باعتبار أن البلاد نفسها “تعاني من مشاكل اقتصادية ضخمة بينما البطالة آخذة في الارتفاع والفقر ونقص الفرص منتشران على نطاق واسع”.

وفي إشارة إلى سياسة الابتزاز التي يمارسها المغرب ضد إسبانيا بخصوص ملف الهجرة، لاحظ الموقع أنه “كلما توترت العلاقات السياسية بين المملكة المغربية و جيرانها، نسمع فجأة عن محاولات تدفق هائلة للمهاجرين”.

واختتم الكاتب بالقول أنه “يتعين على الاتحاد الافريقي تحمل مسؤوليته بأن يدعو المغرب الى الالتزام، ليس فقط في ملف الهجرة، ولكن أيضا بوقف جميع انتهاكاته للقانون التأسيسي للاتحاد الافريقي، و وقف احتلاله غير القانوني لأجزاء من أراضي الجمهورية الصحراوية و محاولاته المخزية لفرض قبول (الكيان الصهيوني) عضوا مراقبا في الاتحاد الافريقي وجميع سياساته السابقة الرامية إلى تدمير الاتحاد الأفريقي من الداخل.

رمزي أحمد توميات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: