دين جديد تفرضه الحكومات في كل أنحاء العالم

الكاتب الصحافي: هيثم رباني

بني الإسلام على خمس، و بنيت المسيحية على الثالوث، و بنيت اليهودية على شعب الله المختار، و هكذا لكل دين دعائم تبنيه، و أما الدين الأخير الذي تريد فرضه كل حكومات العالم فهو ما سأذكره لكم في خمس نقاط:

1- العمود الأول هو الأنثوية، التي تريد منها الأمم المتحدة و كل حكومات العالم، مساواة الذكر بالأنثى في كل شيء و أنه ليس هناك شيء اسمه ذكر و لا شيء اسمه أنثى التي يجب عليها بشكل خاص التمرد على العائلة و سلطة الرجل أو الذكر بشكل عام، كما يجب أن تكون المساواة في مناصب العمل، و إذا لم تتمكن المرأة من الحصول على منصب سام بجهدها الذي لا يتناسب مع طبيعتها الأنثوية، تطلب الأمم المتحدة من حكومات العالم فرض قانون الكوطا لصالح الإناث لأنهن مظلومات.

2- العمود الثاني هو الاحتباس الحراري، فكل من عارضه من العلماء و المختصين و رجال الإعلام كان مصيره التهميش و الطرد من المحافل العلمية و المنع من الظهور في وسائل الإعلام.

3- العمود الثالث هو سلطة الأٌقلية على الأغلبية و عمل المؤسسات الدولية و القوى العالمية على فرض هذا الاتجاه ففي البلاد العربية تفرض أقلية علوية على غالبية سنية في سوريا، و أقلية مسيحية على غالبية مسلمة في لبنان، و في الولايات المتحدة يفرض ما نسبته 2 في المائة من الأغنياء سلطتهم سياسيا و داخل الجيش الأمريكي، و في أوربا تتحكم زمرة من رجال الأعمال اليمينيين و اليساريين في تعيين الرؤساء و مدراء البنوك المركزية.

4- العمود الرابع هو الإباحية الشاملة ، و مخطئ من يقول إننا أمام ثورة جنسية لأنها حدثت في ستينات القرن الماضي و كانت تخص تحرر المرأة في أن تقيم العلاقة الحميمية مع من تحب، و أن تستعمل حبوب منع الحمل أو أن تلجأ إلى الإجهاض، أما الآن و بعد دخولنا عصر الانترنت فإننا نشهد ديمقراطية العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج بسبب استفحال الإباحية و سهولة الوصول إليها فهي تشكل 60 بالمائة مما يشاهد و يسمع و يقرأ في الانترنت.

5- العمود الخامس هو تضمين المناهج التعليمية ما يؤدي إلى تشكيل جيل عالمي بعقلية باردة غير مشاركة و غير ناقدة و نحن نشاهد آثار هذا النموذج العالمي حتى في بلادنا حيث أصبح الشبان و الشابات مهيئات بكل سهولة للعيش في أي مكان في العالم دون اعتبار للشخصية الجزائرية العربية الإسلامية رغم أنهم يعتبرون أنفسهم مسلمين، لأن هذه الشخصية قد تآكلت من الأطراف بسبب المناهج التعليمية الموجهة إلى هذا المنحى الكارثي.

الكاتب الصحافي: هيثم رباني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى