الأولى الدولي الوطني قضية الصحراء الغربية
✒️ ياسمين بوعلي

تقرير غوتيريش يبدد رهانات المخزن على حسم قضية الصحراء الغربية داخل مجلس الأمن

بدد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن الصحراء الغربية، المقدم إلى مجلس الأمن في الأول من أكتوبر 2026، الرهانات على حسم النزاع داخل مجلس الأمن، إذ يعرض القضية ضمن مسار سياسي لا يزال مفتوحاً على المفاوضات، مع التشديد على ضرورة احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، بالتوازي مع إثارة قلق أممي بشأن وضع حقوق الإنسان في الإقليم.

غوتيريش يجدد التأكيد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
وجدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقريره التأكيد على أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير يظل قائماً ولا يمكن التنازل عنه، مشيراً إلى أن أي حل سياسي نهائي لقضية الصحراء الغربية يجب أن يضمن ممارسة هذا الحق.
كما شدد التقرير على ضرورة إجراء مشاورات هادفة مع الشعب الصحراوي بشأن أي مقترح يتعلق بمستقبل الإقليم، بما يضمن احترام إرادته وحقه في تقرير المصير، في إطار المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.
قلق أممي بشأن حقوق الإنسان
وأعرب غوتيريش عن قلقه إزاء وضع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، مشيراً إلى استمرار غياب آليات أممية مستقلة ومستدامة للرصد والتقرير بشأن حقوق الإنسان في الإقليم.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان لم يتمكن من الوصول إلى الصحراء الغربية منذ عام 2015، رغم الطلبات المتكررة للقيام بزيارة فنية إلى المنطقة.
واعتبر الأمين العام أن استمرار غياب الرصد المستقل يحول دون الحصول على صورة شاملة ودقيقة عن وضع حقوق الإنسان في الإقليم، داعياً إلى ضمان وصول الهيئات الأممية والجهات الدولية المعنية.
قيود على الحريات والفضاء المدني
وتضمن التقرير إشارات إلى القيود المفروضة على وصول عدد من المراقبين الدوليين إلى الصحراء الغربية، من بينهم صحفيون وبرلمانيون ومحامون.
كما تناول ما وصفه بتضييق على الحيز المدني، بما في ذلك القيود المرتبطة بحرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، فضلاً عن تسجيل حالات تتعلق بنشطاء صحراويين.
وأشار التقرير كذلك إلى معطيات بشأن توقيف واحتجاز عدد من النشطاء، إلى جانب مزاعم تتعلق بالتهديد والترهيب وسوء المعاملة.
قضية معتقلي أكديم إزيك حاضرة في التقرير
وتطرق تقرير غوتيريش إلى أوضاع المعتقلين الصحراويين من مجموعة أكديم إزيك، في ضوء ما أثير أمام هيئات الأمم المتحدة المختصة بشأن ظروف اعتقالهم ومحاكمتهم.

وأشار في هذا الإطار إلى قرارات للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب تناولت حالات أربعة معتقلين، وما تضمنته من ملاحظات بشأن الاعتقال والحبس الانفرادي ومزاعم التعرض للتعذيب أو سوء المعاملة، إلى جانب استخدام اعترافات قيل إنها انتزعت تحت الإكراه.
استمرار المسار السياسي
ويبرز التقرير أن قضية الصحراء الغربية لا تزال مرتبطة بمسار سياسي تشارك فيه الأطراف المعنية، في وقت تتواصل فيه جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، من أجل دفع العملية السياسية.
كما أوصى الأمين العام بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية إلى غاية 31 أكتوبر 2027، بما يعكس استمرار حضور البعثة الأممية في الإقليم بالتوازي مع المسار السياسي.
ومن المنتظر أن يناقش مجلس الأمن تقرير غوتيريش خلال جلسة مغلقة في 8 أكتوبر الجاري، في محطة جديدة من مسار القضية الصحراوية داخل الأمم المتحدة

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام