أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت، اليوم السبت، رفقة والي ولاية بومرداس أمين بن مالك، على وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز متحف المجاهد لولاية بومرداس.
ويأتي ذلك، حسب بيان لمصالح الولاية، استكمالا لفعاليات إحياء اليوم الوطني للهجرة، المخلد للذكرى الخامسة والستين (65) لمظاهرات 17 أكتوبر 1961، وذلك وبحضور السلطات الأمنية والمحلية والوفد المرافق له.
كما أشرف الوزير على افتتاح فعاليات الندوة التاريخية الموسومة بـ«الجالية الوطنية بالخارج… قداسة الانتماء واستمرارية الوفاء»، وذلك بقاعة المحاضرات بالمكتبة العمومية «عبد الرحمن بن حميدة» بولاية بومرداس.
شهدت الندوة مشاركة عدد من المجاهدات والمجاهدين، لاسيما من أعضاء فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، إلى جانب ممثلين عن الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، والأسرة الثورية.
واستُهلت هذه المحطة بزيارة معرض تاريخي أُقيم ببهو قاعة المحاضرات بالمكتبة، خُصص لاستحضار محطات من تاريخ الكفاح الوطني ومساهمة المهاجرين الجزائريين في دعم الثورة التحريرية المجيدة.
وفي كلمته الافتتاحية، التي أعلن من خلالها عن الافتتاح الرسمي لفعاليات الندوة التاريخية، خصّ الوزير المجاهدات والمجاهدين من فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، وبنات وأبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، ببالغ الترحيب والتقدير، مثمنًا مشاركتهم في إحياء هذه المناسبة الوطنية الخالدة، وما تجسده من استمرارية الارتباط بالوطن والوفاء لتضحيات الأجيال التي صنعت استقلال الجزائر.
وأكد الوزير أن إحياء اليوم الوطني للهجرة يشكل مناسبة لاستحضار الكفاح النوعي الذي خاضه المهاجرون الجزائريون في ديار الغربة نصرةً للقضية الوطنية، مبرزًا في السياق ذاته الدور الريادي الذي يضطلع به أبناء الجالية الوطنية اليوم في مسيرة التنمية الشاملة، في ظل المبادرات التي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والتي كرّست مكانة استراتيجية للجالية الوطنية بالخارج، من خلال إشراكها في مسار التجديد الوطني والتنمية المستدامة للجزائر المنتصرة.
كما ألقى أمين بن مالك، والي ولاية بومرداس، كلمة رحّب من خلالها بالحضور، وعلى رأسهم وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت والوفد المرافق له، مؤكدًا أن احتضان ولاية بومرداس لهذه الذكرى العزيزة والخالدة يُعدّ مفخرة لولايتنا المجاهدة، وتجسيدًا لحرصها على صون الذاكرة الوطنية وحمايتها، التي تحظى بعناية فائقة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
كما تضمن برنامج الندوة عرض فيلم تاريخي حول مظاهرات 17 أكتوبر 1961، إلى جانب الاستماع إلى شهادات حية لمجاهدين من أعضاء فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، استحضروا من خلالها صفحات من نضال الجالية الجزائرية ومساهمتها في الثورة التحريرية المجيدة.
وشهدت المناسبة كذلك تكريم عدد من المجاهدين، عرفانًا بتضحياتهم وإسهاماتهم في خدمة القضية الوطنية، وتقديرًا لما قدموه من نضال في سبيل حرية الجزائر واستقلالها.
وتندرج هذه الندوة ضمن الجهود الرامية إلى تثمين الرصيد التاريخي للجالية الوطنية بالخارج، وإبراز دورها في مسيرة الكفاح التحرري والبناء الوطني، وتعزيز جسور التواصل بين الأجيال، وفاءً لرسالة الشهداء والمجاهدين، وترسيخًا لقيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.
حفيظـة بن عيسى




