أشرف وزير الري الوناس بوزقزة، خلال زيارته الميدانية إلى ولاية أم البواقي، على جلسة عمل خُصصت لعرض ودراسة وضعية قطاع الري بالولاية وآفاقه المستقبلية، بحضور والي الولاية والسلطات المحلية وأعضاء اللجنة الأمنية ونواب البرلمان بغرفتيه وعضوة المرصد الوطني للمجتمع المدني، إلى جانب المدراء العامين للمؤسسات والهيئات الناشطة تحت وصاية القطاع.
واستمع الوزير إلى عرض مفصل حول واقع القطاع تضمن أبرز المؤشرات المتعلقة بالتزويد بالماء الشروب والتطهير والسقي الفلاحي، فضلاً عن استعراض المشاريع المنجزة والمشاريع الجاري إنجازها عبر مختلف مناطق الولاية.
وشهدت ولاية أم البواقي تجسيد عدد من المشاريع الهيكلية، خاصة ما تعلق بقنوات الدعم والتزويد انطلاقاً من سد أوركيس، إلى جانب تعميق وتجهيز الآبار الاستكشافية والنفعية وإنجاز الخزانات وإعادة تأهيل شبكات التوزيع وربط المناطق والتجمعات السكانية البعيدة.
ويعتمد تموين الولاية بالماء الشروب أساساً على المياه السطحية لسد أوركيس كمصدر رئيسي، إضافة إلى الموارد المائية الجوفية، بطاقة إنتاجية إجمالية تقدر بـ163.301 متر مكعب يومياً لفائدة 868.819 نسمة.
كما عرفت الولاية خلال سنتي 2025 و2026 تجسيد ومباشرة عدد من المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تحسين الخدمة العمومية للماء الشروب، لاسيما في مجال تعبئة الموارد المائية، حيث يرتقب دخول 14 نقباً حيز الخدمة بعد استكمال تجهيزها بطاقة إنتاجية تقدر بـ27.820 متر مكعب يومياً، موزعة عبر بلديات بئر الشهداء وهنشير تومغني وعين مليلة وأولاد زواي وفكرينة وعين الديس وسوق نعمان وأم البواقي، إلى جانب إعادة الاعتبار لعشرة آبار.
وفي ما يتعلق بشبكات التوزيع، يرتقب خلال سنة 2026 إنجاز 504.78 كيلومتر من قنوات المياه الصالحة للشرب وإنجاز 12.650 ربطاً فردياً، بما من شأنه تحسين نوعية واستمرارية الخدمة العمومية للمياه.
وعقب العرض، شدد وزير الري على ضرورة التسريع في وتيرة تجسيد المشاريع المسجلة واحترام آجال الإنجاز، مع الشروع في إطلاق 11 عملية ضمن البرنامج الاستعجالي ابتداءً من الأسبوع المقبل. كما أكد على ضمان التوزيع العادل والمنصف للمياه عبر جميع بلديات الولاية والتصدي بحزم للتسربات المائية والربط غير الشرعي من خلال تفعيل دور شرطة المياه.
ودعا بوزقزة إلى الإسراع في إعادة تأهيل وتجديد شبكات توزيع المياه القديمة للحد من ضياع المياه، ومواصلة تعزيز تعبئة الموارد المائية وتحسين استمرارية خدمة التزويد بالماء الشروب، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان التجسيد الفعلي للبرامج التنموية والتكفل الميداني بانشغالات المواطنين والارتقاء بجودة الخدمة العمومية.
وفي مجال التطهير والسقي، ثمن الوزير النتائج المحققة في استغلال محطات تصفية المياه المستعملة، داعياً إلى توجيه المياه المعالجة نحو توسيع المساحات المسقية وإنشاء محيطات فلاحية جديدة واستعمالها في المجالات الفلاحية والصناعية وسقي المساحات الخضراء، بما يساهم في تثمين الموارد المائية غير التقليدية.
شرف الدين عبد النور




