الأولى الاقتصادي الوطني عاجل

الوزير الأول يبرز المقومات التنافسية للجزائر ويحثّ المتعاملين التشيكيين على بناء شراكات استثمارية مستدامة 

افتتح الوزير الأول، سيفي غريب، رفقة نظيره التشيكي، أندريه بابيش، اليوم، أشغال منتدى الأعمال الجزائري-التشيكي المنعقد بالعاصمة، وذلك في ظرف تشهد فيه العلاقات الثنائية ديناميكية متجددة مدفوعة بإرادة سياسية مشتركة للارتقاء بالتعاون الاقتصادي إلى مستوى العلاقات التاريخية المتميزة التي تأسست منذ دعم تشيكوسلوفاكيا لثورة التحرير المجيدة، مهدياً التهاني للجانب التشيكي بمناسبة عيده الوطني الموافق لـ 28 أكتوبر.

وأكد الوزير الأول خلال كلمته أن العلاقات بين البلدين تعززت بإبرام اتفاقيات ثنائية شملت التجارة والنقل الجوي والتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني وترقية الاستثمارات، مشيراً إلى التوقيع صبيحة اليوم على مذكرات تفاهم جديدة في قطاعات المناجم والثقافة والحماية المدنية، بالإضافة إلى التوقيع على مذكرة تفاهم بين الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة والغرفة التجارية لجمهورية التشيك لإنشاء مجلس أعمال مشترك، يُنتظر تفعيله في أقرب الآجال ليشكل جسراً للتواصل وتأطير الشراكات المنتجة.

ونوّه سيفي غريب بالإنجازات المتصاعدة في التواصل بين رجال الأعمال، مذكراً بما أسفر عنه منتدى فبراير 2025 من توقيع مذكرات تفاهم بين شركة Zetor Tractors ووحدة Unia DZ لإنتاج العتاد الفلاحي، وبين شركة SVCS Process Innovation ومركز تنمية التكنولوجيات المتطورة، معرباً عن التطلع لإقامة شراكة صناعية نموذجية بين شركتي Škoda Transportation وسيترام (SETRAM) لتصنيع معدات النقل بالجزائر، فضلاً عن الاتصالات الجارية لعصرنة القطاع المنجمي.

وأوضح الوزير الأول أن المبادلات التجارية شهدت تطوراً لافتاً بارتفاع حجمها من نحو 139 مليون دولار سنة 2024 إلى ما يقارب 323 مليون دولار سنة 2025، غير أن هذه النتائج لا تزال دون مستوى الإمكانات المتاحة والطموحات المشتركة، ما يستدعي مضاعفة الجهود واستكشاف مجالات تعاون جديدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع آفاقها الاستثمارية.

واستعرض غريب المؤشرات الإيجابية للاقتصاد الوطني المدعومة بالإصلاحات التي باشرتها الجزائر بتوجيهات من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، حيث بلغ معدل نمو الناتج الداخلي الخام سنة 2025 نسبة 3,9 بالمائة، وبلغ النمو خارج المحروقات 4,9 بالمائة، مؤكداً أن هذا المسار سيتعزز مع التقدم في إنجاز المشاريع الاستراتيجية الكبرى كمشروع استغلال منجم الحديد بغارا جبيلات بولاية تندوف ومشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة بولاية تبسة.

ودعا الوزير الأول المتعاملين الاقتصاديين التشيكيين للاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها الجزائر، ومنها السوق الواسعة والموارد البشرية الشابة والموارد الطاقوية بأسعار تنافسية والموقع الجغرافي الاستراتيجي كجسر نحو أوروبا وإفريقيا والمتوسط، إلى جانب جهود تطوير البنية التحتية والاندماج في منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتحديث المنظومة التشريعية للاستثمار وتبسيط الإجراءات واستكمال تدابير تفعيل الشباك الوحيد، مبرزاً الفرص الواعدة في قطاعات الصناعة بمختلف فروعها، وصناعة المركبات ومكوناتها، والزراعة، والصناعات الغذائية والصيدلانية، والطاقات المتجددة، والمناجم، والسياحة، والصيد البحري، والاقتصاد الرقمي.

شرف عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام