الأولى الدولي الوطني قضية الصحراء الغربية
✒️ ياسمين بوعلي

الوحدة الوطنية الصحراوية جدار صامد أمام رهانات المخزن

لم يكن إحياء الذكرى الـ51 للوحدة الوطنية الصحراوية مجرد استحضار لمحطة تاريخية، بل حمل رسالة سياسية تؤكد تمسك الشعب الصحراوي بوحدته الوطنية وحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، ورفضه محاولات طمس هويته أو النيل من حقوقه المشروعة.
وخلال تجمع احتضنه قصر الثقافة مفدي زكريا بالجزائر العاصمة، تحت شعار «حق تقرير المصير حق مشروع للشعب الصحراوي ومسؤولية ملزمة للأمم المتحدة»، شدد السفير الصحراوي بالجزائر، خطري أدوه خطري، على أن الوحدة الوطنية تظل ركيزة أساسية لمواجهة محاولات المخزن المغربي إضعاف الجبهة الصحراوية وتفكيك صفوفها.
الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار
وأكد الدبلوماسي الصحراوي أن التطورات الدولية الأخيرة أعادت التأكيد على الإطار القانوني لقضية الصحراء الغربية، باعتبارها قضية تصفية استعمار، وذلك عقب تأكيد اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة هذه الصفة.
واعتبر أن هذا التصنيف يعزز شرعية نضال الشعب الصحراوي من أجل ممارسة حقه الثابت في تقرير المصير والاستقلال، مشددا على أن استمرار الاحتلال المغربي ومحاولات فرض الأمر الواقع لا يغيران الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية، ولا يمنحان شرعية للاحتلال.
جبهة البوليساريو ركيزة الوحدة الوطنية
وفي حديثه عن مقومات استمرار النضال الصحراوي، أبرز خطري أدوه خطري أهمية الالتفاف حول جبهة البوليساريو، وتوحيد الصفوف وتعزيز التنظيم والمؤسسات، باعتبارها عناصر أساسية للحفاظ على المكتسبات التي حققها الشعب الصحراوي بعد عقود من المقاومة والتضحيات.
كما ندد بالممارسات التي قال إن الاحتلال المغربي يعتمدها لإضعاف الوحدة الصحراوية، من خلال القمع والاضطهاد والإغراءات المالية وحملات التضليل، مؤكدا أن وحدة الشعب الصحراوي أفشلت محاولات شق صفه.
الجزائر تؤكد تمسكها بالشرعية الدولية
من جهته، وصف نائب رئيس مجلس الأمة، صلاح رقيق، الذكرى بأنها محطة مفصلية في تاريخ الشعب الصحراوي، الذي تمكن بفضل وحدته وتماسكه من إفشال رهانات الاحتلال المغربي الرامية إلى تفكيك صفوفه وطمس هويته وحقوقه.
وجدد المسؤول الجزائري التأكيد على ثبات موقف الجزائر الداعم لاحترام القانون الدولي والإطار القانوني الذي ينظم قضية الصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار.
بدوره، استحضر ممثل المجلس الشعبي الوطني، أحمد عبد الحكيم يرفا، التضحيات التي قدمها الشعب الصحراوي في سبيل الحرية وتقرير المصير، مشيرا إلى أن إحياء هذه الذكرى يجسد قيم النضال والتضامن الوطني والتمسك بالحقوق المشروعة.
لا حل عادلا دون إرادة الشعب الصحراوي
وفي السياق ذاته، شدد رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، السعيد العياشي، على أن التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الصحراوية يظل مرتبطا باستشارة الشعب الصحراوي وتمكينه من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
وأكد أن الشعب الصحراوي هو صاحب الحق في تقرير مستقبل بلاده، في موقف يضع إرادة المعنيين بالقضية في صلب أي مسار يرمي إلى تسويتها.
من جانبه، أبرز ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، نادر قيس، أوجه التقاطع بين القضيتين الفلسطينية والصحراوية، معتبرا أنهما تلتقيان في النضال من أجل الحرية وتقرير المصير، وداعيا إلى تعزيز التضامن بين الشعبين في مواجهة الاحتلال.
ذاكرة النضال في مواجهة محاولات الطمس
وشهدت الفعالية مشاركة مسؤولين عن جمعيات ومنظمات حقوقية، جددوا تضامنهم مع كفاح الشعب الصحراوي من أجل تقرير المصير والاستقلال، ودعوا إلى احترام القانون الدولي وإنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية.
كما تضمن البرنامج عروض أفلام وثائقية ومعرضا للصور استعرضا محطات من مسيرة الشعب الصحراوي، وما رافقها من تضحيات، في تأكيد على أن الوحدة الوطنية ليست مجرد شعار، بل خيار ارتبط بعقود من النضال والتشبث بالهوية والحقوق المشروعة.
وتعكس هذه المناسبة، وفق المواقف التي عبّر عنها المشاركون، مركزية الوحدة الوطنية في استمرار النضال الصحراوي، بالتوازي مع التمسك بالشرعية الدولية وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، باعتباره الأساس الذي ينبغي أن يقوم عليه أي حل للقضية.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام