أشرفت رئيسة المحكمة الدستورية ليلى عسلاوي، رفقة أعضاء المحكمة الدستورية وإطاراتها وموظفيها، في إطار إحياء اليوم الوطني للهجرة، المصادف للسابع عشر من أكتوبر من كل سنة، واستحضارًا لإحدى المحطات التاريخية البارزة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل استرجاع السيادة الوطنية على وقفة ترحّم بمقر المحكمة الدستورية، تخليدًا لذكرى ضحايا مجازر 17 أكتوبر 1961، ووفاءً لأرواح الشهداء الذين ضحّوا بحياتهم في سبيل الحرية والاستقلال.
وحسب بيان للمحكمة الدستورية، اليوم الأحد، جرت هذه الوقفة على مستوى المدخل الرئيسي لمقر المحكمة الدستورية، حيث وقف الحاضرون دقيقة صمت ترحّمًا على أرواح الشهداء الطاهرة، يعبّر عن مشاعر الوفاء والتقدير لتضحيات أبناء الوطن الذين واجهوا مختلف أشكال القمع والاضطهاد دفاعًا عن كرامة الشعب الجزائري وحقه المشروع في تقرير مصيره واسترجاع حريته.
وتُعدّ أحداث السابع عشر من أكتوبر 1961 من المحطات الراسخة في الذاكرة الوطنية، لما تحمله من دلالات تاريخية وإنسانية عميقة، إذ شهدت العاصمة الفرنسية باريس قمعًا دمويًا لمظاهرات سلمية شارك فيها جزائريون عُزّل، خرجوا للتعبير عن رفضهم للسياسات الاستعمارية، والمطالبة بحق الشعب الجزائري في الحرية والاستقلال، كما كشفت عن تمسّكهم الراسخ بحقوقهم الوطنية وإصرارهم على مواصلة النضال من أجل استرجاع السيادة الوطنية.
ومن خلال هذه الوقفة الترحّمية، جدّدت المحكمة الدستورية تمسّكها بقيم الوفاء لرسالة الشهداء، وحرصها على المشاركة في إحياء المناسبات الوطنية التي تستحضر محطات مفصلية من تاريخ الجزائر، ويؤكد أهمية إبقاء الذاكرة التاريخية حيّة ، وفاءً لمن صنعوا مجد الجزائر وأسهموا في كتابة تاريخها النضالي.
حفيظـة بن عيسى




