الأولى الجهوي الوطني عاجل

السعيد سعيود يُنصّب مؤذن عبد ربي والياً لولاية الأبيض سيدي الشيخ 

أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، مساء الأحد بولاية الأبيض سيدي الشيخ، على مراسم تنصيب مؤذن عبد ربي والياً للولاية، تنفيذاً للحركة الجزئية في سلك الولاة والولاة المنتدبين والأمناء العامين التي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وجرت مراسم التنصيب حسبما أفاد به بيان وزارة الداخلية، بحضور السلطات المحلية والأمنية والعسكرية، والمنتخبين المحليين، وإطارات مركزية، وممثلي المجتمع المدني، وشيوخ وأعيان المنطقة، إلى جانب أعضاء الأسرة الثورية.

وأكد وزير الداخلية، في كلمته بالمناسبة، أن تنصيب والي ولاية الأبيض سيدي الشيخ يأتي تجسيداً لقرار رئيس الجمهورية القاضي بترقية المنطقة إلى ولاية كاملة الصلاحيات، معتبراً أن هذه الخطوة تندرج ضمن توجهات الدولة الرامية إلى تعزيز التنمية المحلية وتقريب الإدارة من المواطن.

وأشار سعيود إلى أن الأبيض سيدي الشيخ تعد من أهم فضاءات الجنوب الغربي للبلاد، بفضل موقعها الجغرافي الذي يجمع بين الطابع السهبي والمجال الصحراوي، ما يمنحها مكانة استراتيجية كحلقة وصل بين الهضاب العليا والعمق الصحراوي.

وأوضح أن النشاط الرعوي، وعلى رأسه تربية المواشي، يشكل إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد المحلي، بالنظر إلى ما تزخر به المنطقة من فضاءات رعوية واسعة جعلتها من المناطق الداعمة للأمن الغذائي الوطني.

ولفت الوزير إلى الأبعاد التاريخية والروحية التي تتميز بها المنطقة، المرتبطة باسم الولي الصالح سيدي الشيخ، وما تؤديه الزوايا الدينية من أدوار اجتماعية وثقافية في ترسيخ قيم التضامن والتكافل ونشر المعرفة، فضلاً عن مساهمة سكانها في مختلف محطات تاريخ الجزائر.

وأضاف أن ترقية الأبيض سيدي الشيخ إلى ولاية كاملة الصلاحيات تمثل تجسيداً مباشراً لتوجيهات الرئيس تبون الرامية إلى إحداث تحول نوعي في منظومة التسيير المحلي، من خلال توسيع صلاحيات الإدارة المحلية، وتعزيز نجاعة القرار العمومي، وتحسين جودة الخدمة العمومية.

كما أبرز أن هذه المقاربة تهدف إلى الانتقال من التسيير التقليدي إلى تسيير قائم على الفعالية والنتائج، بما يسمح برفع مردودية العمل التنموي على المستوى المحلي وتحقيق استجابة أفضل لانشغالات المواطنين.

وأكد سعيود أن الدولة سترافق الولاية الجديدة عبر برامج تنموية متكاملة تستجيب لخصوصياتها وتثمن مؤهلاتها، لاسيما في مجالات الفلاحة السهبية وتربية المواشي واستغلال الفضاءات الرعوية، إلى جانب دعم الاستثمار المحلي وتشجيع المبادرات الاقتصادية لفائدة الشباب بما يساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل.

وشدد الوزير على أن إنشاء ولاية جديدة لا يقتصر على إعادة تنظيم إداري للمجال، بل يمثل مساراً متكاملاً يهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن وتحسين نوعية الخدمة العمومية وتعزيز قدرات الدولة على التكفل بمتطلبات التنمية المحلية.

ودعا والي الأبيض سيدي الشيخ إلى العمل بالتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية والإدارية والمنتخبين المحليين وفعاليات المجتمع المدني، بما يضمن تعزيز الاستقرار ودفع عجلة التنمية وتحقيق تطلعات المواطنين.

كما حث مختلف الإطارات والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني على مرافقة الوالي الجديد في أداء مهامه والعمل بروح الفريق الواحد من أجل بناء ولاية نموذجية تسهم في تجسيد سياسة الدولة الرامية إلى تحقيق الإنصاف التنموي والتكفل المتوازن بمختلف مناطق الوطن.

وفي السياق ذاته، دعا والي ولاية البيض ومختلف المصالح والهيئات التابعة له إلى مواصلة تقديم الدعم والمرافقة للولاية الجديدة، خاصة في الجوانب الإدارية والتقنية واللوجستية والبشرية، بما يسمح باستكمال تنصيب هياكلها ومؤسساتها وتوفير الظروف الملائمة لانطلاقها الفعلي.

كما أكد ضرورة وضع المديريات والمصالح والمؤسسات العمومية بولاية البيض خبرتها وإمكاناتها تحت تصرف نظيراتها بولاية الأبيض سيدي الشيخ خلال المرحلة الانتقالية، لضمان استمرارية المرفق العمومي وعدم تأثر مصالح المواطنين بهذا التحول الإداري.

ونوه وزير الداخلية بالمجهودات التي تبذلها مختلف أسلاك الأمن والجيش الوطني الشعبي للحفاظ على أمن واستقرار البلاد وحماية المواطنين والممتلكات، مشيداً بروح المسؤولية والتشبث بقيم الوحدة الوطنية والتضامن.

واختتم سعيود كلمته بالتأكيد على أن مستقبل ولاية الأبيض سيدي الشيخ مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود أبنائها، قبل أن يعلن رسمياً، باسم رئيس الجمهورية، تنصيب عبد ربي مؤذن والياً لولاية الأبيض سيدي الشيخ.

شرف عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام