أكد نائب رئيس مجلس الأمة محمد العربي سليماني، اليوم الأربعاء بمدينة أروشا التنزانية، أن الجزائر كرست، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة من خلال تكريس مبدأ الانتخاب الحر والنزيه وتعزيز المشاركة الشعبية في مختلف مستويات صنع القرار، حسبما أفاد به بيان مجلس الأمة.
وجاء ذلك خلال مداخلة ألقاها باسم البرلمان الجزائري ضمن أشغال الجمعية الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي، التي تواصلت أعمالها بالاستماع إلى كلمات رؤساء البرلمانات والوفود المشاركة حول موضوع «تعزيز الحوكمة الرشيدة وتمكين المجتمعات من خلال الشمول والثقة وإتاحة الفرص للجميع».
وأوضح سليماني أن الدولة الجزائرية حرصت على تمكين المواطن من معاينة جودة الأداء المؤسساتي بشكل مباشر عبر ممثليه في البرلمان والمجالس المحلية المنتخبة، في إطار تكريس نموذج الديمقراطية التشاركية التي تقوم على التدبير المشترك وصياغة القرارات بقناعة جماعية.
وأشار إلى أن المنظومة المؤسساتية في الجزائر تتضمن عدة آليات ومبادرات لتعزيز المشاركة الشعبية، من بينها المرصد الوطني للمجتمع المدني والمجلس الأعلى للشباب وهيئة وسيط الجمهورية، باعتبارها فضاءات مخصصة لطرح الاقتراحات ومتابعة انشغالات المواطنين وإشراك مختلف فئات المجتمع في الحياة العامة.
وفي سياق إبراز دور البرلمان في تعزيز شراكة المواطن في الشأن العام، أكد نائب رئيس مجلس الأمة أن البرلمان بغرفتيه صادق على قوانين وصفها بالرائدة لإدماج الشباب في الحياة السياسية، وهو ما أسفر عن حضور واسع لهذه الفئة داخل المجلس الشعبي الوطني عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي شهدت أيضا انتخاب امرأة لرئاسة الغرفة السفلى للبرلمان لأول مرة في تاريخ الجزائر.
وعلى الصعيد الدولي، دعا سليماني إلى توسيع مفهوم تكافؤ الفرص ليشمل جميع الشعوب، مشددا على ضرورة محاربة الانتقائية في التعامل مع القضايا الدولية وتفعيل آليات المساءلة ضد الدول التي تغذي النزاعات وتمول الأزمات.
كما أكد أن الحوكمة الرشيدة تقتضي إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني من خلال إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، إلى جانب تسريع استكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.
شرف عبد النور




