أشباه الموصلات و السويفت و المواجهة العالمية الجديدة

الكاتب الصحافي: هيثم رباني

لم يكن أحد يتوقع أن روسيا و الصين لا تنتجان أشباه الموصلات أو أن الصين على ضخامتها الاقتصادية لا تملك آلية مستقلة لإجراء التعاملات المالية، و بتهديد الغرب و الناتو لروسيا بوقف بيعها أشباه الموصلات و المنع من استعمال نظام سويفت سيشهد العالم بشهادة الرئيس الأمريكي بايدن حربا تكنولوجية و مالية يظن تكبرا أنه سينتصر فيها، و التفاصيل في خمس نقاط.

1- يستحيل تشغيل أي جهاز إلكتروني منزلي أو عسكري دبابة أو غسالة أو طائرة مدنية أو عسكرية من دون أشباه موصلات، كما أن القوى الاقتصادية الكبرى مثل الصين و البرازيل و روسيا لا تملك عملة موازية للدولار أو نظاما مستقلا عن النظام الغربي لإجراء التعاملات الاقتصادية.

2- عمليا توفر الصين و روسيا المواد الأولية لشركات غربية و يابانية و كورية جنوبية و تايوانية كي تنتج أشباه الموصلات لأنها تملك التكنولوجيا فيما تنتج الصين أشباه موصلات متدنية تكنولوجيا.

3- ستكون الحرب الباردة الجديدة ما بين روسيا و الصين من جهة و أمريكا و الغر ب و اليابان و كوريا من أجل استقلالية في التكنولوجيا و هذا سيلتزم أموالا ضخمة و هنا مربط الفرس، هل سيتمكن الغرب من إرهاق روسيا و الصين في إنفاق له السبق فيه؟ أم أن المعرفة التي يملكها البلدان كفيلة برفع التحدي؟

4- هل تملك الصين و روسيا القدرة على بناء نظام نقدي موازي للنظام الغربي و اليورو و الدولار؟ و نظم تحويل مالي تخدم اقتصادهما و حلفاءهما؟ لقد كان هذا هو هدف مؤتمرات عديدة في آسيا و روسيا خلال السنوات العشر الأخيرة.

5- نظريا يمكن لعلماء البلدين و حلفاءهما إبداع تقنيات عسكرية و مالية لم تخطر على بال، إلا أن حجم التحديات التي دفع بها هجوم روسيا على أوكرانيا لم يسبق للعالم أن عرف قبلها مثيلا.

الكاتب الصحافي: هيثم رباني

زر الذهاب إلى الأعلى