قال عضو الأمانة الوطنية الصحراوي ممثل جبهة البوليساريو المكلف بأوروبا و الاتحاد الأوروبي، أبي بشراي البشير :” أن القرار الأخير لمجلس الامن بخصوص تمديد ولاية بعثة “المينورسو” لعام آخر يعتبر أول مسمار يدق في نعش مهمة المبعوث الأممي الى الصحراء الغربية دي ميستورا الذي سيباشر مهمته في ظل الخيبة والقصور و اللا توازن الناجم عن هذا القرار”.
وأوضح أبي بشراي في حوار مع يومية “الشعب” أن فشل المبعوثين الأمميين الشخصيين للصحراء الغربية لا يتعلق بقدراتهم أو مكانتهم الدولية بل بسبب عجز مجلس الأمن عن تحمل مسؤوليته، وتحوله إلى جزء من المشكل وليس الحل.
وقال ذات المتحدث:”أن المتمعن في القرار الاخير، الذي يفترض أن يكون إطارا لمهمة دي ميستورا يلاحظ أنه نفس الإطار القديم والتعابير الهلامية الغامضة، التي تعزز الإنطباع بعدم وجود مسار، وإنما مسارات عديدة وكلها تصب في متاهة لا تنتهي”.
كما أكد المسؤول الصحراوي أن هذا القرار يعد نسخة مطابقة للقرارات السابقة، التي أدت إلى إستقالة المبعوثين السابقين، وسيكون نفس الحال مع المبعوث الجديد للأسف الشديد.
وفي نفس السباق أكد ذات المسؤول على أن قرار مجلس الامن الدولي 2602 “كان مخيبا للآمال”، ليس بسبب محتواه فقط، لأن كل القرارات الأخيرة كانت مخيبة، ولكن بسبب خطورة الوضع في الصحراء الغربية والحرب التي تدور رحاها منذ 13 نوفمبر 2020″، مشيرًا إلى أن هذه الحرب “مؤهلة لأن تأخذ أبعادا أكثر خطورة في أية لحظة”.
وقال الدبلوماسي الصحراوي:”لا يعقل أن وضعية خطيرة وجديدة يتم التعامل معها بأسلوب عادي وقديم، وكأن شيئا لم يحدث، أو كأن مجلس الأمن غير مكترث أو لا يأخذ الأمور على محمل الجد”
كما تأسف ابي بشراي لكون هذا القرار بدل أن يكون سببا في إعادة قطار تصفية الإستعمار في الصحراء الغربية إلى السكة كما كان منتظرا، أصبح سببا مباشرا في دفع الأمور نحو المزيد من الإنزلاق والتصعيد الذي لا يحمد عقباه، على المنطقة برمتها”.
وكشف ذات المتحدث أن أطرافا نافذة داخل مجلس الأمن تراهن على إستمرار الأمر الواقع، الذي لا يعدو أن يكون سوى تكريسا للإحتلال وتعمل على عرقلة أي مسعى ليتحمل مجلس الأمن كامل المسؤولية ويحدد الطرف الحقيقي المسؤول عن إنهيار إتفاق وقف إطلاق النار، ورسم خارطة طريق مبينة على أساس الإتفاق الوحيد الموقع بين طرفي النزاع ألا وهو مخطط السلام الأممي-الإفريقي القاضي بتنظيم إستفتاء حر وديمقراطي، ليقرر الشعب الصحراوي مصيرهد
وأشار الدبلوماسي الصحراوي إلى أنه وبعد سنة كاملة من إنهيار وقف إطلاق النار ومسار التسوية برمته، أكدت جبهة بوليساريو من خلال مختلف الوسائل والنداءات لمجلس الأمن الدولي أن الوضع الجديد يتطلب وصفة جديدة وبأنه من غير المقبول الإستمرار في الإختباء وراء المبعوث الشخصي للأمين العام
و أضاف نفس المسؤول قائلا: “تلك السياسة أو المقاربة أنتجت 30 سنة من الفشل، وأفضت إلى عودة الحرب من جديد إلى الصحراء الغربية”، مشيرا الى أن الشعب الصحراوي لم يكن يتصور أبدًا العودة لسياسة التمديد الروتينية، كما حدث في القرار 2602، الذي ينطوي على مجازفة خسارة ما تبقى من الأمل القليل لدى الطرف الصحراوي في إمكانية مواصلة التعاطي بالشكل الحالي.
ليديا كبيش




