خبير قانوني: المغرب والأمم المتحدة مسؤولان عن شل خطة تسوية النزاع في الصحراء الغربية

قام أستاذ القانون الدستوري بجامعة سنتياغو دي  كومبوستيلا باسبانيا كارلوس رويث ميغيل بتحميل المغرب، منظمة الامم المتحدة مسؤولية عرقلة استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي وشل خطة تسوية النزاع في  الصحراء الغربية.
وشدد رويث ميغيل في مقابلة مع موقع “الصحراء الغربية 24” على أن قيام دولة صحراوية ديمقراطية من شأنه أن يقلل من التوترات الحدودية في شمال غرب افريقيا، مؤكدا بصفته باحثا مهتما بالشؤون القانونية الدولية ومتطلعا بمجريات الملف الصحراوي في  تقييمه للوضع الحالي في الصحراء الغربية، على انها حالة تنذر بالخطر الكبير.
وأشار ذات المتحدث الى أن العدوان العسكري المغربي على المدنيين الصحراويين في الكركرات في  نوفمبر 2020 و إعلان الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب سيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية أدى الى زعزعة خطيرة لاستقرار المنطقة.
وأفاد الخبير القانوني أن :”من شأن قيام دولة صحراوية ديمقراطية أن يقلل إلى حد كبير من التوترات الحدودية في شمال غرب إفريقيا، كما سيمثل سدا منيعا أمام تهريب الحشيش وتمويل الجماعات الإرهابية، وسيساهم أيضا في السيطرة على موجات الهجرة غير الشرعية.”
أما بخصوص استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي الذي لم يرى النور منذ ثلاثة عقود، أوضح كارلوس ميغيل، أن بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء تقرير المصير  في الصحراء الغربية على الرغم من الصعوبات استطاعت إجراء الإحصاء السكاني الخاص بالاستفتاء، إلا أنه و بعد الانتهاء منه في ديسمبر  1999، أقدم المغرب على عرقلة الاستفتاء بالتواطئ مع مسؤولين في الامم المتحدة.
كما شدد استاذ القانون الدستوري الاسباني على أن المسؤولية الرئيسية تقع على أولئك في الأمم  المتحدة والمتمثلة في شل خطة تسوية النزاع، بعدما أنهت بعثة المينورسو مهمة التعداد السكاني الخاص بالاستفتاء، مؤكدا أن القضية الصحراوية تقوم على أسس قانونية أقرتها  أعلى هيئة قانونية دولية في العالم  محكمة العدل الدولية.
 وفي هذا الصدد أشار ميغيل إلى أن القانون الذي يؤطر مسألة الصحراء الغربية هو القرار 1514  للجمعية العامة للأمم المتحدة، المؤرخ في 14 ديسمبر 1960 والذي يتضمن “الإعلان  المتعلق بإستقلال الدول والشعوب المستعمرة مبرزا أن هذا الإعلان يوضح أننا  أمام نزاع متعلق بتصفية الإستعمار مما يعني وجوب تسويته من خلال منح الاستقلال  للصحراء الغربية، أو عبر تنظيم استفتاء لتقرير المصير”.
ومن جهة أخرى انتقد ذات المتحدث صمت الأمم المتحدة و جمعيتها العامة ازاء نهب الاحتلال المغربي لثروات الصحراويين  في انتهاك للقواعد العامة التي أقرتها الجمعية العامة والمتعلقة بالأنشطة  الاقتصادية في الأقاليم غير المستقلة ذاتيا،
كما أدان موقف الجمعية العامة الاممية التي لم تجرؤ على إدانة انتهاكات تلك  القواعد خاصة في الشق المتعلق بالصحراء الغربية و مجلس الامن الدولي الذي لا يرغب أو يعجز عن فرض الامتثال للقانون الدولي و قد لا تحذوه الرغبة في ذلك  سيما و أن من بين أعضائه أغلبية من حلفاء المغرب أو عرابي ، أو دول  لا تود  فرض احترام القانون.
وأكد الباحث الاسباني في الشؤون القانونية الدولية أنه بإمكان  اسبانيا كقوة إدارية لعب دور أكثر فاعلية توافقًا مع الشرعية الدولية الا  أن الذي يمنعها هو الحضور النشط للوبي مؤيد للمغرب في جميع مجالات صنع  القرار الإسباني والذي كان له تأثير كارثي ليس فقط على شعب الصحراء الغربية، كما أن هناك قادة إسبان يخضعون لنفوذ قوى أجنبية، خاصة فرنسا والولايات المتحدة جزئيا.
رمزي أحمد توميات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: