LG الكورية من “واد الشبل” إلى أسواق أوروبا ومدير BOMARE COMPANY يصرّح: ” نقدّم منتوجا MADE IN ALGERIA يتقبّله المستهلك الأوروبي

أثبتت عملية التصدير التي قامت بها مؤسسة “BOMARE COMPANY” لأجهزة التلفزيون للعلامة الكورية LG  في غضون الأسبوع المنصرم، قدرات المتعامل الاقتصادي الجزائري، على منافسة كبرى الشركات العالمية في السوق الأروبية التي تُعدّ من أشدّ الأسواق حرصا على النوعية و الجودة ، خصوصا في مجال الالكترونيات التي بلغت مستويات متقدّمة من التطوّر.

وكانت مؤسسة “بومار” قد ولجت السوق الأوروبية سنة 2007، في أول عملية تصدير جزائرية لمنتوجاتها الالكترونية  STREAM System، والتي لاقت قبولا لدى المستهلك الأوروبي، لتضع الشركة قدميها في سوق تتنافس فيها كبرى العلامات العالمية، إلى أن تمكّنت من عرض أحدث أجهزة العلامة الكورية LG بختم MADE IN ALGERIA، وبذات الجودة التي تُقدّمها الشركة الأم.

وفي حديثه لشرشال نوز رفقة وسائل إعلام أخرى، بمصنع الشركة في أولاد الشبل ببير توتة، أوضح المدير التفيذي لمؤسسة بومار، علي بومدين، أنّ انطلاقته الأولى كانت بتحدي الولوج إلى السوق الأوروبية التي وضعها في قلب استراتيجية المؤسسة، ليعتمد على البحث عن متطلبات السوق الأوروبية منذ سنة 2006، حيث كان الأوربيون بصدد اشتراط مواد الكترونية نظيفة للسماح بدخول سوقهم. وهو الأمر الذي عمل على تلبيته علي بومدين بعد نزع الرصاص من المكوّنات الأساسية للأجهزة الالكترونية التي تنتجها مؤسسته، ما يعني انتاج مود نظيفة، سمحت له بالولوج إلى السوق الأوروبية سنة 2007، بتصدير أجهزة تلفزيونية جزائرية الصنع، ليتنامى تواجد منتوجاته باستمرار  بتقرّب أهم شبكات التوزيع نحو منتوجات مؤسسة “بومار”، لتتوقّف العملية سنة 2009 بسبب الآليات الجمركية التي تخضع لها عملية التصدير في الجزائر، والتي تبلغ مدة شهر لتمكين المصدّر من جمركة السلع المرسلة إلى الخارج، وهو ما يتنافى مع متطلبات التوزيع في أوروبا، غير أن حضور مؤسسة “بومار” تواصل في المعارض الدولية الكبرى منها معرض IFA ببرلين في ألمانيا، الذي يعدّ الأول أوروبيا والثاني عالميا.

“هذه مبادرة شخصية”، يقول علي بومدين، حيث لم تتبنى الحكومة الجزائرية آنذاك سياسة للتصدير بسبب البحبوحة المالية التي كانت تعيشها البلاد،  لتعود منتوجات الشركة إلى السوق الأروبية سنة 2015 عبر بوابة اسبانيا والبرتغال، ثم إيطاليا سنة 2016، بواسطة شبكات توزيع لها سمعة عالية في أروبا على غرار “CARFOUR” ، “Jumbo” وغيرهما لتتبوأ أجهزة تلفزيون STREAM System، مكانة مستقرة في السوق الأروبية منذ سنة 2015.

LG من كوريا إلى واد الشبل إلى أسواق  أوروبا

تشرّفت مؤسسة “بومار” بتوقيع 3 اتفاقيات مع مؤسسة LG، الأولى كانت ما بين سنة 2013 و2016 والثانية ما بين سنوات 2016 و2019، والثالثة  ساري العمل بها إلى غاية نهاية سنة 2022، اشترط فيها صاحب العلامة الكورية، إدماج عملية التصدير نحو أوروبا، وهذا دليل قناعة الكوريين بالنوعية والجودة التي بلغها منتوج العلامة المصنّع لدى “بومار” بالجزائر.

أهداف شركة “بومار” في شركاتها مع LG، تتمثّل في رسالة نبيلة، حسب توضيح مديرها التنفيذي، هي وضع في السوق الأروبية علامة “Made In Algeria” يتقبّلها المستهلك الأوروبي، ما سيفتح المجال أمام المنتوج الجزائري للولوج إلى السوق الأروبية، في حالة مرافقة الحكومة بشكل جيّد ” نحن لم نطلب قروض بنكية، نطلب فقط تسهيل عملية التصدير، لا يجب التعامل مع التصدير كالاستيراد” يقول بومدين، فإجراءات الدفع التي تنتهجها السلطات المالية في الجزائر، تُعرقل عملية التصدير، “نحن أنتجنا مواد بعلامة “Made in Algeria” يتقّبلها المستهلك الأوروبي”، يُضيف ذات المتحدث، الذي يؤكّد أنّ التعامل مع الأسواق الأوروبية يحتاج إلى مرونة كبيرة وإجراءات تحفيزية، يجب أن تكون مختلفة مع تلك المعمول بها مع السوق المحلية.

“لوحات أم” (carte mère) عالية الدقّة بأيادي جزائرية

عكفت شركة “بومار” منذ سنة 2007 على التحكّم في التكنولوجيا الحديثة، للوصول إلى منتوج وطني خالص، بعيدا عن عمليات التركيب المألوفة، حيث حرصت على صناعة اللوحات الأم (carte mère)، بُغية التحكّم الكامل في عملية التصنيع الالكنروني، التي تُعدّ فيه اللوحات الأم هي القاعدة الأساسية. ما جعل شركة “بومار” تقطع أشواطا مهمة واكبت تطوّر هذه القطعة الالكترونية، فالبداية كانت بصناعة اللوحات الأم التماثلية بالطريقة اليدوية إلى أن تمكّنت من اللوحات الأكثر تعقيدا بتحكم أوتوماتيكي عالي الدقّة، يسمح بإنتاج أجهزة عالية الجودة، على غرار أجهزة تلفزيون الذكية لعلامتها STREAM و  LG- oled.

ويرى المدير التنفيذي لمؤسسة “بومار” علي بومدين أنّه يتعيّن على السلطات العمومية اتّخاذ إجراءات تسهيلية خصوصا على المستوى الجمركي، والمبادلات البنكية، تخصّ بها المتعاملين الاقتصاديين ذوي الثّقة، الذين أثبتوا تعزيزهم للاقتصاد الوطني والمساهمين في توفير احتياط الصرف من العملة الصعبة، وخلق قيمة مضافة على الإنتاج الوطني.

حسان خ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: