المغرب يتلقى صفعات متتالية من المجتمع الدولي بسبب التضييق على حرية التعبير

ما يزال المغرب يتلقى صفعات من المجتمع الدولي بسبب إمعانه في انتهاك حقوق الانسان و التضييق على حرية التعبير في محاولة لتكميم كل الافواه التي تنتقد الممارسات القمعية و الاستبدادية لنظام المخزن، حسبما مقال مطول نشر عبر موقع صمود الصحراوي.
واشار الموقع الى ان النظام المغربي عمد في السنوات الاخيرة، و بشهادة المنظمات الحقوقية الدولية الى تكثيف حملات اعتقال الصحفيين والنشطاء الحقوقيين والمدونين و الفنانين، بتهم واهية و ملفقة يتعلق اغلبها بقضايا اخلاقية لتصفية الحسابات السياسية وردع كل المعارضين الذين يصرون على فضح السياسيات القمعية للسلطات المغربية.
واثارت الممارسات القمعية للنظام المغربي بحق النشطاء الحقوقيين و الاعلاميين استياء المجتمع الدولي الذي استنكر مرارا و تكرار هذه الممارسات سواء تعلق الامر بانتهاك حقوق الانسان في الاراضي الصحراوية المحتلة أو على الصعيد الداخلي بقمع الاعلامين والاساتذة المتعاقدين و مناهضي التطبيع.
كما شكلت قضية الصحفي المغربي و رئيس تحرير صحفية “أخبار اليوم” المنحلة واحدة من القضايا التي اثارت الكثير من الجدل و طعنت في مصداقية القضاء المغربي، واضرت كثيرا بصورة المملكة داخليا و خارجيا بعد أن تجاوز إضرابه الريسوني عن الطعام 100 يوم.
واعتقل الريسوني المعروف بكتاباته المنتقدة للسلطات في المغرب بتهمة الاعتداء الجنسي يوم ال22 ماي من العام الماضي من طرف رجال شرطة في زي مدني وذلك عندما كان يهم بمغادرة سيارته بمدينة الدار البيضاء، و حكم عليه نهاية الاسبوع الماضي ب5سنوات سجنا نافذا و تغريمه ب 100ألف درهم.
و استنفرت محاكمة الريسوني التي قالت منظمة مرسلون بلا حدود إنها اتسمت بالعديد من المخالفات ووصفها الكثير بوصمة عار على جبين القضاء المغربي كبرى عواصم العالم و اكبر المنظمات الحقوقية المحلية و الدولية التي انتقدت طريقة تعاطي السلطات المغربية مع هذه القضية.
و في هذا الاطار انتقدت الولايات المتحدة الامريكية الرباط بعد ادانة الريسوني ب 5 سنوات سجنا نافذا داعية الى حماية الصحفيين و توفر اجواء العمل بعيدا عن الاعتقال الجائر و التهديدات.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية  نيد برايس إن الولايات المتحدة أصيبت بخيبة أمل من الحكم الصادر بحق رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم المنحلة سليمان الريسوني، داعيا الى حماية حرية الصحافة بالقول:”يجب على الحكومات أن تضمن للصحفيين أداء أدوارهم الأساسية بأمان دون خوف من الاعتقال الجائر أو التهديدات”.
كما أشار برايس الى ان بلاده تتابع عن كثب هذه القضية وقضايا الصحفيين المحتجزين الآخرين في المغرب بمن في ذلك عمر الراضي وقد أثرنا هذه المخاوف مع الحكومة المغربية وسنواصل القيام بذلك.
و في وقت سابق أكدت اليومية الامريكية “ذي واشنطن بوست” في افتتاحيتها أن الصحفيين المسجونين في المغرب خاصة سليمان الريسوني وعمر الراضي يستحقون اهتمام إدارة بايدن التي يجب أن تتحدث مع النظام المغربي بخصوص حصيلته في مجال حقوق الانسان.
وقالت الجريدة أنه :”يجب إطلاق سراح الراضي والريسوني قبل أن يتحصل النظام المغربي على امتيازات سياسية إضافية من طرف الولايات المتحدة”.
ليديا كبيش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: