دبلوماسي صحراوي يدعو الشركات اليابانية لوقف تورطها في نهب ثروات الصحراء الغربية

دعا ممثل جبهة البوليساريو باستراليا ونيوزيلندا، كمال فاضل، السلطات والشركات اليابانية لوقف تورطها المفتوح في نهب الثروات البحرية الصحراوية بتواطؤ مع دولة الاحتلال المغربي، واحترام القانون الدولي في الصحراء الغربية.
وقدم فاضل في مداخلة له في ندوة عبر الانترنت من تنظيم جمعية أصدقاء الصحراء الغربية باليابان، تناولت موضوع الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية شرحا مفصلا لاستراتيجية جبهة البوليساريو للدفاع عن سيادة الشعب الصحراوي على ثرواته الطبيعية، من خلال اتخاذ إجراءات قانونية في المحاكم الدولية ضد دول وشركات متورطة في نهب ثروات البلد المحتل.
وقدم ذات المتحدث عرضا شاملا حول الدوافع من وراء اللجوء إلى الإجراءات القانونية من طرف السلطات الصحراوية مفصلا أهم القضايا القانونية التي تم رفعها بمحكمة العدل الأوروبية والمحكمة العليا بجنوب افريقيا ونيوزيلاندا.
وذكر الدبلوماسي الصحراوي بأن جميع هذه المحاكم قد أكدت أن لا سيادة للمغرب على الصحراء الغربية، وأن لهذا البلد وضع منفصل ومتميز عن المغرب، وبالتالي لا يحق لدولة الاحتلال المغربية استغلال ثرواته، مؤكدا أن المعركة القانونية التي بدأتها جبهة البوليساريو في عام 2012 ستستمر وتتوسع في المستقبل.
أما بخصوص التورط الياباني في نهب ثروات البلد المحتل، أشار فاضل إلى أن شركات وسفن صيد يابانية كثيرة تشارك في نهب موارد الصحراء الغربية منذ عقود، مضيفا أنه قد حان الوقت لهذه الشركات أن تضع حدا لمشاركتها في انتهاك حقوق الشعب الصحراوي، وتتوقف بذلك عن دعم الاحتلال المغربي العسكري والهمجي للبلد المحتل، خاصة الآن في ظل الحرب الدائرة رحاها بالمنطقة منذ انتهاك المغرب وقف اطلاق النار يوم 13 نوفمبر الماضي.
كما حذر ممثل الجبهة بأن وجود السفن والشركات اليابانية بالصحراء الغربية المحتلة يضر بمصداقية اليابان وسمعتها بالعالم، مؤكدا من جهة أخرى أن السلطات الصحراوية تتطلع إلى فتح صفحة جديدة مع اليابان وإقامة علاقات صداقة وتعاون ممتازة مع اليابان على أساس الاحترام المتبادل وعلى أساس احترام وتطبيق القانون الدولي.
من جهتهم، قدم متحدثون من الجمعية اليابانية للتضامن مع الشعب الصحراوي حقائق حول موضوع استيراد الفوسفات من الصحراء الغربية إلى اليابان، وكيف أن الأسواق اليابانية تبيع الأخطبوط المنهوب من الصحراء الغربية على أنه منتوج مغربي، في حين تعمل سفن صيد التونة اليابانية في المنطقة الاقتصادية الخالصة للصحراء الغربية في انتهاك للقانون الدولي وقانون البحار.
كما أوضح المتدخلون أن السلطات اليابانية تتغاضى عن هذه الأعمال غير القانونية، وتتقاعس بالتالي عن حماية حقوق الصحراويين وعن حماية مواردهم الطبيعية، كما قدموا تقريرا عن كيف يقوم المغرب بتقديم الرشاوى للسياسيين والصحفيين في أوروبا للحد من الأصوات الناقدة للمغرب.
وكشفت الندوة ولأول مرة كيف أن اليابان متورطة على نطاق واسع في نهب الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية على الرغم من الموقف الرسمي لليابان الذي لا يعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.
رمزي أحمد توميات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: