ولد السالك: قرار ترامب يتعارض كليا مع موقف المجتمع الدولي

أكد عضو الأمانة الوطنية وزير الشؤون الخارجية محمد سالم السالك، أن إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بخصوص الاعتراف للمغرب بسيادته المزعومة على الصحراء الغربية مقابل التطبيع مع الكيان الصهيوني، يتعارض كليا مع موقف المجتمع الدولي.
وابرز ولد السالك في حوار مع اذاعة فرنسا الدوليو أن وجود بعض المؤشرات التي تدل على تراجع إدارة الرئيس الحالي جو بايدن عن قرار سلفها.
وأوضح ذات المتحدث أن قرار ترامب الانفرادي يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي، محكمة العدل الدولية ومحكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، مبرزا أن كل هذه المؤسسات لا تعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.
وقال الوزير الصحراوي :” لا أعتقد أبدا أن إعلان ترامب يستطيع أن يغير الحدود أو يقضي على وجود شعب بأكمله، ويصادر حقوقه في وضح النهار، فهذا يساوي العودة إلى قانون الغاب” مضيفا:” أن ترامب لم ينتهك فقط القانون الدولي وكافة قرارات الأمم المتحدة بقراره هذا، بل انتهك المصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة، ولا أعتقد أن لهذه الأخيرة مصلحة في رؤية أي دولة تغير حدود الدول المجاورة والإستيلاء على الأراضي باستعمال القوة”.
كما أكد ولد السالك، على أن المغرب يريد إجبار الاتحاد الأوروبي وإسبانيا على اتباع نهج الرئيس السابق دونالد ترامب، حيث اتخذ مسألة استقبال الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي للعلاج في إسبانيا ذريعة لابتزاز الدول المجاورة وخاصة إسبانيا، بهدف الحصول على اعترافها بسيادته المزعومة على الصحراء الغربية، كما استخدم الهجرة غير الشرعية والمخدرات كورقة ضغط لنفس الغاية؛ حيث أن 80 بالمائة من القنب الهندي في أوروبا تأتي من المغرب.
وأبرز المسؤول الصحراوي وجود مؤشرات على تغيير محتمل في الموقف من جانب الإدارة الأمريكية الحالية بشأن قرار ترامب إدارة الرئيس جو بايدن لم تصادق على قرار ترامب مستشهدا بالإعلان الأخير لوزارة الخارجية الأمريكية الذي تحدث عن وجود اختلاف جوهري بين الإدارة الحالية وإدارة ترامب السابقة.
أما بخصوص فتح بعض الدول قنصليات في الصحراء الغربية، فقال وزير الشؤون الخارجية: “تفتح جزر القمر أو أي بلد آخر قنصلياتها في الصحراء الغربية، لن يغير من الأمر شيء، هذا قرار سياسي وعلى الدول الإفريقية احترام الميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي…نعرف جيدا ماذا يفعل المغرب لإقناع بعض الدول بفتح قنصلياتها في الصحراء الغربية”.
وحول الوضع الميداني، قال ولد السالك أن “الخطوط تحركت وأن الكفاح المسلح مستمر ويحصد الأرواح يوميا” مضيفا “ليست هناك معركة كبيرة بعد لكنها ستأتي”.
كما أكد الدبلوماسي الصحراوي أنه على فرنسا والاتحاد الأوروبي لعب دور إيجابي، لأن ضمان السلام والأمن في شمال وغرب إفريقيا مرتبطين بالأمن في الصحراء الغربية، داعيا المغرب إلى ضرورة احترام حدود جيرانه، مشيرا إلى أن إطالة أمد هذا النزاع من شأنه أن يخلق مشاكل وصعوبات للاتحاد الأوروبي.
رمزي أحمد توميات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: