ايدير حناشي يدعو الى تكثيف البحث لاستذكار ما قدّمه الاسلاف من تضحيات منذ بداية الاحتلال الفرنسي

 دعا المؤرخ والباحث، والأستاذ بمركز البحث في الانتروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بوهران ايدير حناشي، أمس،  بالجزائر العاصمة الى تكثيف وتعزيز البحث في مجال التاريخ والحفاظ على الذاكرة الوطنية  بغية استذكار ما قدمه الاسلاف من تضحيات منذ بداية الاحتلال الفرنسي في 1830 لاسترجاع السيادة الوطنية في 5 يوليو 1962.

وفي محاضرة له تناول فيها “أهم احداث تاريخ الجزائر في القرنين ال19 و ال20 “, أكد حناشي أن الشعب الجزائري رفض أن يرضخ للاستعمار منذ أن وطأت أقدامه هذه الارض حيث شن مقاومات شعبية بمختلف المناطق من أجل استرجاع أراضيه المسلوبة والحفاظ على هويته ودينه وكل مقوماته الوطنية.

و في ذات السياق، دعا المؤرخ ومؤلف كتاب “1870 رفعة سلاح من أجل الشرف والارض”, الباحثين والمؤرخين والشباب الى الاستلهام من هذه المقاومات وكل التضحيات التي قدمها الشعب الجزائري بهدف مواصلة المسيرة للحفاظ على الهوية و الوحدة الوطنية وبناء الجزائر الجديدة.

كما تطرق المؤرخ الى المقاومة الشعبية المسلحة التي خاضها الشيخ محمد بن الحاج المقراني وتوسعت بعد ذلك بتدخل زوايا الرحمانية بقيادة الشيخ محمد أمزيان الحداد في 1871 وذلك من أجل حماية الدين و الشرف واسترجاع الاراضي المسلوبة من طرف المعمرين, مقدرا عدد الذين حملوا السلاح ضد فرنسا آنذاك ب 20 ألف شخص.

و أضاف ذات المتحدث، ان هذه الثورة الشعبية قدمت أزيد من 100 الف شهيد وتمكن الاستعمار من مصادرة مليوني ونصف هكتار من الاراضي وفرض غرامات مالية على المقاومين تقدر ب 30 مليون فرنك ذهبي وحجز 80 ألف بندقية ومحاكمة 213 زعيم وقائد لهذه المقاومة الشعبية بقسنطينة.

أين اعتبر المؤرخ في كتابه هذه المقاومة “أعظم محطة ثورية” شهدتها الجزائر خلال القرن ال 19 حيث تم خلالها شن 350 معركة ضد الجيش الاستعماري بلغت ذروتها ما بين مارس ويونيو 1871 على امتداد حوالي ثلثي شمال الجزائر من بينها “منطقة القبائل حتى ضواحي الجزائر العاصمة ومناطق سوق أهراس و الاوراس وبسكرة وتبسة و الشمال القسنطيني وسطيف وكذا الحضنة وسور الغزلان وتقرت وورقلة وشرشال”.

ياسمين بلواضح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: