الأمم المتحدة مطالبة بتعيين مقرر خاص معني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية وإيفاد بعثة لتقصي الحقائق

طالبت مجموعة جنيف للمنظمات من أجل حماية وتعزيز حقوق الإنسان، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإجراء مناقشة عاجلة حول الوضع في إقليم الصحراء الغربية المحتل وإيفاد فوري لبعثة دولية لتقصي الحقائق.
وذلك بعد تأكيد المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، تعرض العديد من النشطاء الصحراويين للمضايقات والاعتداءات الجسدية والسجن بسبب أنشطتهم في مجال حقوق الإنسان والدفاع عن حق تقرير المصير.
وحسب بيان للمجموعة فإن هذه الأخيرة أبرزت أن استمرار احتلال المغرب للإقليم، قد أدى إلى انتهاكات خطيرة منهجية لحقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني، وتسجيل المئات من حالات الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي.
كما جددت المجموعة دعوتها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لإنشاء ولاية للمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة الصحراء الغربية، الإقليم غير المستقل والمسجل على أجندة اللجنة الرابعة المعنية بإنهاء الاستعمار.
وقد رحبت مجموعة دعم جنيف لحماية وتعزيز حقوق الإنسان في الصحراء الغربية التي تضم 298 منظمة بالبيان الذي أدلت به ماري لولور، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، والتي أدانت المملكة المغربية بسبب الاستهداف الممنهج وبلا هوادة للمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان والصحفيين، انتقاما من ممارستهم حقوقهم في حرية تكوين الجمعيات والتعبير لتعزيز حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.
وحذرت المنظمات من حملة القمع الواسعة النطاق ضد الصحراويين المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو ما أكدته  لولور بالإضافة لعدة مقررين خواص والذين سلطوا بدورهم الضوء على عدة حالات لمدافعين عن حقوق الإنسان تعرضوا للانتقام، على غرار المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان النعمة الأصفاري والشاب خطري دادا، اللذان أعتُقلا منذ 2010 و2019 على التوالي، ويقضيان عقوبات 30 و20 عاما، فضلا عن الإقامة الجبرية غير القانونية على المدافعتين عن حقوق الإنسان سلطانة خيا والواعرة خيا المحتجزتان بشكل تعسفي داخل منزلهما منذ نوفمبر 2020 واللتان تعرضا للاعتداءات الوحشية من طرف أجهزة الأمن المغربيةبما في ذلك الاغتصاب.
يشار إلى أن المقررة الخاصة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، قد أشارت إلى أنه في حالة تأكد تعرض النشطاء الصحراويين للترهيب والمضايقة والتهديد بالقتل والتجريم والاعتداء الجسدي والجنسي والتهديد بالاغتصاب والمراقبة، فإن ذلك يرقى إلى مستوى انتهاكات للقانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتنصل الحكومة المغربية من التزاماتها بمنظومة الأمم المتحدة ككل.
رمزي أحمد توميات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: