بعثة الجزائر تثمن بيان مقررة الأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان حول الوضع في الأراضي الصحراوية المحتلة

ثمنت البعثة الدائمة للجزائر لدى الأمم المتحدة بجنيف البيان الصادر عن ماري لولور، المقررة الخاصة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، واصفة إياها بالصوت الحر لكسر الحصار الإعلامي فيما يخص الوضع في الصحراء الغربية المحتلة، وجملة الإنتهاكات المنهجية التي تحدث بعيدًا عن أضواء وسائل الإعلام في آخر مستعمرة في إفريقيا.
وجددت البعثة الجزائرية في مداخلة للسفير لزهر أسوالم أمام مجلس حقوق الإنسان، التذكير بما جاء في بيان المقررة حول خلفيات الإعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان والتي تتعلق أساسا بالتجمعات المؤيدة لتقرير المصير.
وكذا النشطاء المطالبين بالإستقلال الذين يتعرضون للسجن والمحاكمات الصورية على غرار المدافع عن حقوق الإنسان النعمة الأصفاري والشاب خطري دادة، المحتجزين منذ 2010 و 2019، وكذاوسلطانة خيا المحاصرة في منزلها منذ نوفمبر العام الماضي وأمنتو حيدار وغيرهم من النشطاء، يضيف أسوالم.
كما حذر السفير الجزائري من إستمرار رفض الإحتلال المغربي دخول العديد من المراقبين الأجانب، ولا سيما الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان إلى إقليم الصحراء الغربية، للتستر على حجم الجرائم التي ترتكبها الأجهزة العسكرية المغربية بشكل ممنهج وعلى أوسع نطاق ضد المدنيين الصحراويين العزل.
وأكد ذات المتحدث أن إدعاءات البعثة المغربية ضد الجزائر هي محاولة للتملص من إلتزاماتها الدولية،  موضحا بأن ما تقوم به الرباط ليس وليد اليوم بل منذ تاريخ بعيد، سببه الرئيسي إنزعاج الجيران من المبادئ الراسخة تجاه المساواة والحرية والكرامة للشعوب.
وقال المسؤول الجزائري :”مع إصرار ممثل المغرب على إنكار حق تقرير المصير واللجوء إلى ذاكرته الإنتقائية، أحيله إلى خطاب الملك الراحل الحسن الثاني في قمة منظمة الوحدة الأفريقية في نيروبي عام 1982 وقت قبول الجمهورية الصحراوية ، حيث تعهد أمام أقرانه بتنظيم إستفتاء تقرير المصير واحترام إختيار السكان الصحراويين، ثم خطاب رئيس الوزراء المغربي عز الدين العراقي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 1991 بعد إنشاء بعثة الأمم المتحدة للإستفتاء في الصحراء الغربية، والذي أكد هذا الإلتزام، الذي لم يتم الوفاء به .
كما أبرز أسوالم حرب الإبادة المغربية ضد الشعب الصحراوي، بنشر ملايين الألغام المضادة للأفراد على طول جدار العار الفاصل بين الأراضي المحتلة والمحررة للصحراء الغربية، والتي تعد شكلا مخادعا للإعدام بإجراءات خطيرة ضد المدنيين الصحراويين المحاصرين من كل جهة، بحسب  تقارير لهيئات إزالة الألغام.
كما ذكر ذات المتحدث بأن الأعمال العدائية التي تقوم بها المملكة المغربية، ليست بمعزل عن سياسة الإستهداف الممنهجة للأمن الإجتماعي والإستقرار لبلدان الجوار وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط ودول الخليج، وذلك بأنشطتها الإجرامية في تهريب المخدرات كأول منتج ومصدر للمخدرات بنسبة 80 بالمائة من الإنتاج العالمي من الحشيش وفق تقرير نُشر الأسبوع الماضي من قبل مكتب الأمم المتحدة للجريمة والمخدرات، بفيينا، وهو ما يجعلها دولة تهريب للمخدرات دون أن تخضع للعقوبات من قبل المجتمع الدولي، كما كان الحال في أمريكا الوسطى.
رمزي أحمد توميات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: