الصحفي الإسباني توماس باربولو يقدّم بمدريد النسخة الجديدة المعدّلة من كتابه:” تاريخ الصحراء الغربية الممنوع”

 قدّم  الصحفي الإسباني توماس باربولو، الكاتب والباحث، نسخة جديدة معدّلة من كتابه:” تاريخ الصحراء الغربية الممنوع”، كخاتمة لعمل صحفي دقيق ذي طابع بحثي، يضم مئات الوثائق رفعت عنها السلطات الإسبانية صفة السّرّيّة من مقرات الأرشيف العسكري والمدني، يصاحبها إجراء مقابلات أجرت بالصحراء الغربية المحتلة، بمخيمات اللاجئين، بالمغرب، وبمناطق عدّة بإسبانيا.
وحسب وكالة الأنباء الصحراوية فإن الكتاب المذكور للمرة التاسعة وهي المرة بشكل معدّل، وقد نشرت نسخته الأولى عام 2002، يعرض أحداث مستجدّة، وبالتركيز خاصة على الحيثيات التي تحكم العلاقات بين إسبانيا والمغرب العربي. وتأتي النسخة الجديدة المعدّلة في ظروف معقّدة تطبعها العودة الى الكفاح المسلح، بعد مضيّ 30 عاما من الهدنة بين طرفي النزاع، وعدم صلاحية ” مخطط سلام” قادته الأمم المتحدة منذ 1991، وكذا الأزمة الحالية التي إختلقتها الرباط ضد مدريد، بالإعتداء على السيادة الوطنية الإسبانية بمدينتي سبتة وأمليلية.
ويرى الصحفي توماس باربولو أن الأزمة الحالية المختلقة من قبل الرباط لا تعدو كونها فصلا آخر من سياسة ممارسة الضغط المتواصل لإجبار إسبانيا على التنازل تلبية لإملاءات الرباط، موضحا أن السياق الذي تمّ إستغلاله لعرقلة إستقبال إسبانيا للرئيس الصحراوي، ابراهيم غالي، في إطار إنساني، ينطوي في حقيقة الأمر على نيّة ممارسة الضغط على الإتحاد الأوروبي من بوابة كل من إسبانيا وألمانيا، على أن هذه الأخيرة تمسّكت بالحزم والثبات، وذلك بهدف دعم مبادرة ترامب بشأن الصحراء الغربية.
كما أشار الكاتب الاسباني الى الحكومات الإسبانية المتعاقبة، وفرنسا، وبعثة المنورسو من أجل تنظيم الإستفتاء بالصحراء الغربية، معربا عن استغرابه لعدم جدوائية تحركات المنتظم الدولي بالمناطق المحتلة من الإقليم.
وعرف حفل تقديم النسخة الجديدة حضور ممثل جبهة البوليساريو باسبانيا عبد الله العرابي، الذي أبرز في تدخله دفاع الصحفي توماس باربولو عن الحقيقة، وأهمية هذا الكتاب الجديد، للتعرف على تاريخ هذا الشعب، الذي يكافح طوال نصف قرن من الزمن متطلّعا الى العدالة، مشيرا الى أن الشعب الصحراوي سيلجأ الى كل الوسائل المتاحة لنيل مطالبه المشروعة.
وتجدر الإشارة إلى أن صاحب الكتاب المذكور عاش بمدينة العيون عاصمة الصحراء الغربية، وعاين الأيام الأخيرة للتواجد الإسباني بالإقليم وكذا الغزو المغربي. وهذه الفترة بالذات يمكن إعتبارها أساسية بالنسبة للكاتب، وهو الذي يعدّ أحد الصحافيين الإسبان الذين عكفوا على إجراء التحقيقات بشأن الصحراء الغربية، كما أنه من بين الأصوات المؤهّلة للحديث عن العالم العربي وبخاصة حول المغرب العربي.
رمزي أحمد توميات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: