ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية يتناولان آخر التطورات في الصحراء الغربية

اجتمع عضو الأمانة الوطنية وممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة، الدكتور سيدي محمد عمار بنائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، لمناقشة آخر تطورات الوضع في الصحراء الغربية، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الصحراوية.
 وحسب المصدر فقد تطرق الطرفان خلال اللقاء إلى وضعية عملية الأمم المتحدة للسلام في الصحراء الغربية، حيث أطلع الدبلوماسي الصحراوي المسؤولة الأممية على موقف جبهة البوليساريو بشأن التطورات الأخيرة الناجمة عن خرق دولة الاحتلال المغربية لوقف إطلاق النار في 13 نوفمبر الماضي ثم استئناف الشعب الصحراوي لكفاحه التحريري المشروع من أجل صد العدوان المغربي وتحرير ما تبقى من التراب الوطني.
وأبرز سيدي عمار في معرض حديثه أن العمل العدواني المغربي على التراب المحرر من الجمهورية الصحراوية قد تسبب في تقويض عملية السلام المتوقفة أصلاً منذ استقالة الرئيس الألماني السابق هورست كولر في شهر ماي 2019.
وكانت جبهة البوليساريو قد ردت بالإيجاب يوم 29 الماضي من خلال ممثلها بالأمم المتحدة على آخر مقترح للأمين العام الأممي بشأن تعيين  ستافان دي مستورا كمبعوث شخصي جديد له للصحراء الغربية، بينما قُوبل المقترح الأممي بالرفض التام من قبل دولة الاحتلال المغربية.
ويضاف رفض دولة الاحتلال المغربية لمقترح الأمين العام الأخير إلى رفضها للعديد من المرشحين لمنصب المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية، بينما تواصل محاولة التأثير على العملية من خلال مجموعة من الشروط المسبقة التي تستبعد بشكل تعسفي مواطني مجموعة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بما في ذلك أستراليا وألمانيا وهولندا وسويسرا والدول الاسكندنافية، من بين دول أخرى.
وعلى الرغم من استمرار دولة الاحتلال المغربية في التشدق بالتزامها بعملية الأمم المتحدة للسلام في الصحراء الغربية إلا أنه من الواضح تماماً أنها لا تملك أي إرادة سياسية للانخراط في أي عملية سلام حقيقية وجدية، لأن هدفها ببساطة هو الحفاظ على الوضع القائم مع محاولة الحصول على مبعوث شخصي مفصل حسب المقاس ليخدم أجندتها، وهو ما ترفضه السلطات الصحراوية رفضاً تاماً.
وكانت جبهة البوليساريو قد أكدت مراراً وتكراراً أن تعيين مبعوث شخصي جديد للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية ليس غاية في حد ذاته، بل ينبغي أن يكون وسيلة لوضع قطار مسار السلام على الطريق صوب تحقيق هدفه النهائي المتمثل في تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف وغير القابل للمساومة في تقرير المصير والاستقلال بحرية وديمقراطية.
وفي هذا الصدد شددت جبهة البوليساريو على أن الحياد والاستقلالية والكفاءة والنزاهة هي شروط أساسية لا غنى عنها لأي مبعوث شخصي جديد للأمين العام للصحراء الغربية لاستعادة الثقة في عملية السلام والنجاح في مهمته.
رمزي أحمد توميات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: