دبلوماسية ناميبية : الوضع الجديد في الصحراء يستدعي تدخلا عاجلا من الأمم المتحدة لإستعادة عملية التسوية

 أكدت الممثلة الدائمة لجمهورية ناميبيا لدى الأمم المتحدة في جنيف، جوليا إيمين تشاندورو، أن إنهيار إتفاق وقف إطلاق النار في 13 نوفمبر الماضي في الصحراء الغربية، يستدعي تدخلا فوريا من الأمم المتحدة لتعيين مبعوث أممي لإستعادة عملية التسوية وتشجيع الطرفين على المفاوضات.
وأفادت تشاندورو في خطاب لها خلال ندوة مجموعة جنيف على هامش الدورة الـ47 لمجلس حقوق الإنسان، أن تقرير المصير هو حق للشعب الصحراوي وغير قابل للتصرف، منتقدة عدم مثالية مجلس الأمن على مر السنين والتي أدت إلى الفشل في إتخاذ أية تدابير حاسمة لتنفيذ خطة الأمم المتحدة للتسوية.
وشددت الدبلوماسية النامبية على أن وصف مجلس الأمن الدولي لخطة الحكم الذاتي المغربية بأنها خطة جادة وذات مصداقية لدفع العملية إلى الأمام تثير قلقًا كبيرًا لما في ذلك من إلتفاف على حق تقرير مصير الصحراويين لإختيار مستقبلهم بشكل ديمقراطي ونزيه.
كما حذرت السفيرة من أية محاولة لفرض حل لا تقبله جبهة البوليساريو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي أو إضعاف حقهم في تقرير المصير، داعية الأمم المتحدة لجعلها في إتجاه ضمان إجراء إستفتاء في الصحراء الغربية.
أما بخصوص الإستغلال المغربي غير القانوني لموارد الشعب الصحراوي، ترى ذات المتحدثة أنه يتعين على الأمم المتحدة إتخاذ إجراءات محددة لحماية الموارد الطبيعية بالإقليم، أخذا في الإعتبار أن المصلحة الإقتصادية تكرس الاحتلال غير الشرعي كما كان عليه الحال في حالة إنهاء إستعمار ناميبيا، حيث أصدر مجلس الأمن سلسلة من القرارات في السبعينيات مهدت الطريق للأمم المتحدة لتشكيل مجلس ناميبيا للإشراف على الأنشطة الإقتصادية ومنح تراخيص للشركات الدولية.
وفي هذا الصدد، شددت تشاندورو على أن إتخاذ إجراء مُماثل في الصحراء الغربية، لن يساهم فقط في حماية الموارد الطبيعية للصحراء الغربية وتسريع إيجاد حل سياسي لقضية الصحراء الغربية، بل سيساعد المحاكم الوطنية والإقليمية أيضًا عند مواجهة أسئلة تتعلق بالاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية في الصحراء الغربية.
وأدانت الدبلوماسية إزدواجية المواقف التي تتعامل بها بعض البلدان مع قضية الصحراء الغربية ونضال شعبها من أجل الحرية والإستقلال وما يتعرض له من إضطهاد، وكذا تواطؤ دول إفريقية من خلال إنشاء قنصليات في الأراضي الصحراوية المحتلة بغرض شرعنة الاحتلال المغربي العسكري.
 وأكدت ذات المتحدثة ان تلك الخطوات تعد إنتهاكا واضحًا للسلامة الإقليمية للجمهورية الصحراوية وهي عضو كامل العضوية في الإتحاد الأفريقي ودولة طرف في الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وهي معاهدة تمنح جميع الشعوب الحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير .
كما جددت السفيرة النامبية التأكيد على  إلتزام حكومة ناميبيا القاطع والثابت تجاه قضية الشعب الصحراوي ونضاله من أجل نيل حقه في تقرير المصير والاستقلال الوطني.
رمزي أحمد توميات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: