فرانك هنريك: الشعب الصحراوي وحده من يقرر مصير الصحراء الغربية لا أمريكا ولا غيرها

أكد عضو البوندستاغ الألماني والقيادي في الحزب الديمقراطي المسيحي الموحد الحاكم بالمانيا، فرانك هنريك على أن تقرير مصير الصحراء الغربية هو مسؤولية الشعب الصحراوي وحده ولا يمكن لا لأمريكا ولا أي جهة أخرى اتخاذ القرار حوله.
وأعرب هنريك في حوار أجراه موقع “الصحراء الغربية 24″، عن رفضه للقرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بشأن الاعتراف بالاحتلال المغربي للصحراء الغربية في صفقة مع المغرب، مذكرا أن ذلك الموقف قد جوبه بمعارضة قوية من الحكومة الالمانية التي عبرت عن رفضها له بوضوح، مثلها في ذلك مثل دول ومنظمات أخرى.
كما أكد ذات المتحدث على أن غالبية أعضاء حزبه، أو على الأقل من سبق له وناقش معه قضية الصحراء الغربية، يعتبرون الاحتلال المغربي غير مقبول وغير عادل، غير أنه تأسف لضعف اهتمام الحزب على العموم بهذا النزاع في السابق، حيث أشار إلى أن الحكومة الألمانية كانت دائما تختبيء وراء الأمم المتحدة حتى لا تتخذ موقفا أكثر تقدما.
أما بخصوص العلاقة المتوترة مؤخرا مع المغرب عبر المسؤول الألماني عن أسفه لذلك مشيرا إلى أن المغرب لم يستسغ الموقف الألماني من محاولة الرباط استغلال إعلان ترامب، مضيفا بالقول:”قد تصاعد الوضع الآن لأن المغرب كان يأمل بأن يميل ميزان القوة بعد قرار السيد ترامب الذي ذكرت لصالح الرباط، وليس بالتصويت أو إمكانية الاستقلال، وكان يظن أن أمريكا قد قررت الأمر وانتهى”.
لكننا في ألمانيا وفي دول أخرى قلنا لا، فليس لأمريكا الحق في أن تقول شيئا مخالفا لقرارات الأمم المتحدة، يضيف هينريك.
وبخصوص استقالة الرئيس الألماني الأسبق، هورست كوهلر، من منصبه مبعوثا شخصيا للأمين العام إلى الصحراء الغربية، أكد ذات المتحدث أن الأسباب الصحية التي تعلل بها  كوهلر كانت فعلية وحقيقية، وأثرت بالفعل على رأيه في اعتزال السياسة ليس فقط في الصحراء الغربية بل في مهام أخرى.
كما كشف أن الرئيس كوهلر قد صرح له شخصيا أن حل النزاع في الصحراء الغربية ممكن جدا، بل حسب رأيه هو شخصيا كان يعتقد أن أسبوعين اثنين فقط كافيين لحل المشكلة.
وأعرب هينريك عن انشغاله بوضعية حقوق الإنسان المتدهورة في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، مذكرا أنه ترأس وفدا قبل حوالي عشر سنوات لزيارة المنطقة، ووقف شخصيا على خطورة الانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان التي ذكرته بالوضع الذي كان سائدا في ألمانيا الشرقية قبل الوحدة.
أما فيما يتعلق بالثروات الطبيعية أكد أن الحكومة الالمانية تحاول حسب طاقتها الانسجام مع القانون الدولي، لكنها لا تستطيع فرض احترامه على الشركات، معتبرا أن الطريق الأمثل لفرض ذلك على الشركات الالمانية وغيرها هو تقديمها أمام القضاء الذي يتمتع بالصلاحيات الضرورية لاتخاذ مواقف ملزمة ضدها وهي الصلاحية التي لا تتمتع بها الحكومة.
كما تطرق هينريك الى موضوع العلاقات المتوترة بين المغرب واسبانيا نتيجة إطلاق الرباط موجة المهاجرين غير الشرعيين على مدينة سبتة المغربية، معريا عن تأسفه لاستعمال المغرب ورقة الهجرة في علاقاته اولية
واعتبر ذات المتحدث أن حل النزاع في الصحراء الغربية على اساس الشرعية الدولية وممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير، هو ما سيساهم بشكل أفضل في ضمان الاستقرار في المنطقة، بغض النظر عن نوعية هذا الخيار.
ليديا كبيش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: