أستاذ جامعي اسباني: اعتراف بالسيادة المغربية المزعومة يضر بالسلام في شمال افريقيا

اعتبر الأستاذ الجامعي ومدير مركز الدراسات حول الصحراء الغربية بجامعة سانتياغو دي كومبوستيلا باسبانيا كارلوس رويز ميغال أن قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن سيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية، يضر بالسلام في شمال إفريقيا، حسبما أفادت به جريدة ” لوسوار دالجيري”
ونقلت الجريدة عن الأستاذ كارلوس رويز ميغال قوله:” لابد من التذكير بالتاريخ وبالقانون الدولي المطبق في الأمم المتحدة بعد قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الاعتراف بسيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربيةـ، معتبرا أن هذا القرار المخالف للقانون الدولي”يضر بالسلام في شمال إفريقيا”
وحسب ذات المصدر فقد ذكر الأستاذ الجامعي بأن إسبانيا وقعت اتفاق حماية مع القبائل المستقلة للصحراء الغربية عام 1884 أي 30 عام قبل أن تخضع، إلى جانب فرنسا، المغرب إلى حماية عام 1912، وبعد الاستقلال عام 1956، حاولت من خلال سياستها الاجنبية العدوانية الرامية إلى بناء مغرب كبير ضم الصحراء الغربية وموريتانيا وشمال غرب مالي وغرب الجزائر والأراضي الإسبانية لشمال إفريقيا
وركزت المملكة كل طاقاتها بعد فشلها، على الاستيلاء على الصحراء الغربية مؤكدة أنها جزء من وحدة أراضيها وأن تصفية الاستعمار بهذه الاراضي، التي كانت تديرها إسبانيا آنذاك، لا ينبغي أن تتم من خلال استفتاء تقرير المصير بل عن طريق اعادتها إلى المغرب.
وأبرز ميغال  أنه لتبديد الشكوك، طلبت الأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية رأيا استشاريا تم إصداره في 16 أكتوبر 1975 يقضي بأن المغرب ليس له أي سيادة على الصحراء الغربية، كما خلصت إلى أن تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية يجب أن تتحقق من خلال تطبيق مبدأ تقرير المصير والتعبير الحر والصادق عن إرادة سكان الأراضي، لتطلب بعد ذلك من الجمعية العامة للأمم المتحدة بإجراء استفتاء تقرير المصير.
و من جهة أخرى أشار ذات المتحدث إلى أنه بعد انسحاب اسبانيا في 26 فبراير 1876، قامت جبهة البوليساريو بعد مقاومة خاضتها بإعلان قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، التي يعترف بها عدد كبير من الدول، لكن المغرب واصل إلى غاية سنة 1991 الحرب ضد جبهة البوليساريو.
كما لفت الى أن طرفي النزاع، المغرب والصحراء الغربية، قد وقعا عام 1988 على مقترحات التسوية، المرفقة بمخطط التطبيق الخاص بالأمين العام للأمم المتحدة، والتي تشكل مخطط التسوية (S/21360) الذي وافق عليه مجلس الأمن في 1990 (S/RES/658)، مشيرا الى أنهما قبلا تنظيم استفتاء لتقرير المصير تحت رعاية الأمم المتحدة، بالتعاون مع منظمة الوحدة الافريقية، والذي سيصوت من خلاله الأشخاص الذين تضمنهم الاحصاء الاسباني لعام 1974  من أجل أن يختار الصحراويون بين الاندماج مع المغرب والاستقلال.
وحسب البروفيسور فإن الأمين العام للأمم المتحدة قد قرر بأنه يجب اضافة أولئك الصحراويين إلى الاحصاء من خلال سلسلة من المعايير، فبعد عديد العراقيل، أتمت بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية الاحصاء في ديسمبر 1999، غير أن المغرب لم يتمسك بالالتزام الذي تضمنه مخطط التسوية.
كما ذكر ذات المتحدث بأن المغرب قد تنكر في 13 نوفمبر الماضي لالتزاماته بخصوص وقف اطلاق النار، مما تسبب في استئناف الحرب بعد أزيد من 30 سنة من التوتر، مؤكدا أن الاعتراف بالسيادة التي صرحت محكمة العدل الدولية بخصوصها أنها لم توجد أبدا يعني فقط دعم السياسة التوسعية التي تنتهك القانون الدولي وحق الصحراء الغربية في تقرير المصير والذي تعترف به محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الخاص بهذه المنظمة الأممية.
رمزي أحمد توميات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: