الجزائر تؤكد: لا سياسة الأمر الواقع ولا تغيير التركيبة الديمغرافية سيغيران من الوضع القانوني للصحراء الغربية

شدد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، سفيان مومني، على أن سياسة الأمر الواقع ومحاولات المغرب تغيير التركيبة الديمغرافية في الصحراء الغربية لن يغيرا من الطبيعة القانونية للحصراء الغربية التي تبقى إقليما مستعمرا تنبغي تصفية الاستعمار منه.
 وأفاد مومني لدى القائه لكلمة أمام اللجنة الخاصة المعنية بتصفية الاستعمار أن الجزائر تعتبر أنه لا سياسة الأمر الواقع ولا أي محاولات لتغيير التركيبة الديمغرافية لسكان الصحراء الغربية ولا أي إعلان أو إجراء من جانب واحد يمكن أن يعيد صياغة هذه الحقائق أو أن يكون له أثر قانوني على مبدأ من مبادئ القانون الملزم.
ودعا السفير الجزائري  اللجنة الى الوفاء بولايتها واستخدام جميع الأدوات الموجودة، بما في ذلك إيفاد بعثة، لضمان حماية الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لشعب الصحراء الغربية ودعم الإنجاز الناجح لعملية إنهاء الاستعمار من أجل مصلحة شعب الصحراء الغربية ومن أجل المنفعة الأوسع لمنطقتنا.
وقال ذات المتحدث:” من المؤسف أنه خلال ال 58 سنة التي تم فيها تناول الجمعية العامة لقضية الصحراء الغربية لم يتم إحراز أي تقدم يذكر في عملية إجراء استفتاء حر للسماح لشعب هذا الإقليم غير المحكوم ذاتياً بممارسة حقه في تقرير المصير. وينطبق الشيء نفسه على مجلس الأمن الدولي. فعلى مدى ثلاثة عقود ظلت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، التي أنشئت بولاية أساسية تتمثل في إجراء استفتاء حر ونزيه لتقرير المصير، تكابد من أجل الوفاء بهذه الولاية”.
واضاف ميموني:” لقد تم القيام بكثير من المبادرات التي تمت عرقلتها والفرص الضائعة لضمان حل عادل ونهائي لمسألة الصحراء الغربية. نذكر على سبيل المثال لا الحصر خطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية في عام 1991، ومفاوضات هيوستن في عام 1997، وخطة بيكر للسلام في عام 2003، ثم بصيص الأمل الذي جاء به هورست كولر والذي سرعان ما زال”.
كما ساهم الاتحاد الأفريقي في جهود السلام، ومؤتمر القمة الأخير لمجلس السلم والأمن الذي عقد في مارس 2021 مثال واضح على هذا الالتزام. وللأسف، فإن المماطلة الأحادية الجانب والعقبات المتعمدة لا تزال تعيق مساعي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لإجراء الاستفتاء في الصحراء الغربية، يضيف المتحدث.
وتابع السفير الجزائري:” والأسوأ من ذلك هو أن عرقلة جهود السلام هذه أدت إلى تدهور الوضع على الأرض. لقد انهار وقف إطلاق النار، وعملية السلام توجد من دون أفق مع شغور منصب المبعوث الشخصي لأكثر من عامين، وحالة الإنسـداد تستمر في مجلس الأمن، ولجنتكم الموقرة إما غير قادرة أو غير راغبة في الوفاء بمسؤوليتها”
كما أشار نفس المسؤول الى أنها في سياق انتشار الوباء، لا يزال الشعب الصحراوي يكافح ويعاني الانتهاكات الجسيمة لحقوقه الإنسانية والسياسية ومحروماً من حقه في تقرير مصيره في حين تتعرض موارده الطبيعية للنهب المنتظم.
وفي هذا الصدد أكد ميموني أنه في هذه الحالة التي تثير شواغل خطيرة تستدعي بذل المزيد من الجهود لكسر هذا الجمود وانخراط أكثر من قبل اللجنة المعنية بإنهاء الاستعمار وكذلك الجمعية العامة وقبل كل شيء مجلس الأمن في تنفيذ قراراتهم.
كما ذكر المتحدث بأن مجلس الأمن أكد مجدداً في قراره الأخير بشأن الصحراء الغربية، القرار 2548 (2020)، التزامه بمساعدة الطرفين على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين يكفل لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره.
وشدد على أن استئناف المحادثات الجوهرية المباشرة بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو هو الطريق الواضح  لتحقيق حل عادل ودائم. وفي هذا السياق، نحث الأمين العام على أن يعين بسرعة مبعوثاً شخصياً جديداً على أمل أن يساهم ذلك في إعادة إطلاق الحوار بين الطرفين.
كما أكد ذات المتحدث على أن الجزائر، بصفتها بلداً مراقباً ومجاوراً يضع مبادئ تقرير المصير والحرية في صميم سياستها الخارجية، ستواصل، بكل شفافية، الوفاء بواجباتها تجاه اللاجئين في تندوف وشعب الصحراء الغربية، وستواصل دعمها لجهود الأمين العام وجهود اللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار من أجل استكمال عملية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية التي طال انتظارها.
 رمزي أحمد توميات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: